الحسكة
أكد سيبان حمو، عضو في القيادة العامة لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) في حديث نشرته صحيفة “أوزغور بوليتيكا”، اليوم الثلاثاء، على أن الاجتماعات التي جرت في دمشق عكست استمرار موقف الحكومة السورية غير المرن وغياب أفق حلول عملية.
وأشار إلى فشل التوصل إلى تفاهمات حول القضايا الجوهرية التي كان الوفد يسعى لبحثها، وخاصة تلك المتعلقة بمصير قوات “قسد” ومشاركة أبنائها في الجيش الوطني السوري وفق أسس تضمن حقوق جميع الأطراف.
وقال حمو إن “دمج عالمين منفصلين أمرٌ في غاية الصعوبة”، لكنه مع ذلك ذهب إلى دمشق بتفاؤل للتوصل إلى حل. غير أن نتائج الاجتماع “أكدت عدم جدية الطرف المقابل في البحث عن حلول حقيقية”.
واعتبر أن وفد دمشق “لا يحمل نفس النوايا الحسنة، ويتسم بالتردد، مع غياب واضح لمفهوم الديموقراطية وعدم استعداد للحوار المتكافئ”، على حد وصفه.
وأضاف حمو أن الجمود في المفاوضات يعود جزئياً إلى محاولة دمشق الامتثال للمطالب التركية، وهو ما يعرقل المسار التفاوضي، مؤكداً أن الحكومة السورية تُظهر إصراراً على إعادة إنتاج النظام القديم بدل الانفتاح على حلول جديدة.
اقرأ أيضاً: اللامركزية في ميزان الوحدة والعدالة
وفي الوقت ذاته، اعتبر أن النقطة الإيجابية الوحيدة في الاجتماع تمثلت في اتفاق الطرفين على مواصلة الاجتماعات مستقبلًا.
وفي حديثه كان حمو واضحاً في تشديده على الحقوق الطبيعية والشرعية والضمانات الدستورية كخطوط حمراء لا يمكن التنازل عنها، مؤكداً أن الإدارة الحالية في دمشق تفتقر إلى الشرعية الشعبية، بحسب تعبيره.
وطالب بضمانات واضحة تحمي حقوق كافة السوريين ضمن أي تسوية سياسية أو عسكرية.
كما انتقد القيادي في “قسد” ما اعتبره اعتماداً على مقاتلين أجانب كعامل يعيق تحقيق تسوية وطنية شاملة، مشدداً على أن السلاح الذي تملكه “قسد” يقتصر على الدفاع وحماية السكان في مناطق سيطرتها فقط، ورفض ترك مسألة الحماية لطرف آخر يمكن أن يقود إلى انعدام الأمن أو زيادة التوترات.
وأكد حمو أن “قسد” مستعدة للمشاركة في إعادة بناء جيش وطني سوري بطرق بديلة، وأن حقوق المرأة ودور وحدات حماية المرأة (YPJ) تُعد قضية غير قابلة للتفاوض، مشدداً على رفض أي صيغة حكم إقصائية أو أحادية تهمش فئات أو مناطق بعينها.
كما أدان الاعتداءات التي تطال مختلف الطوائف داخل سوريا، مثل الدروز والعلويين، داعياً إلى حل ديموقراطي شامل للسوريين بعيداً عن تدخلات الدول وأجهزتها الاستخباراتية.
وتأتي هذه التطورات بعد يومين على الإعلان عن عقد جولة محادثات جديدة بين قادة من قوات سوريا الديموقراطية ومسؤولين حكوميين في العاصمة دمشق دون ذكر تفاصيل حول ماأسفر عنه الاجتماع مع التأكيد على عقد جولات جديدة من المباحثات خلال الفترة المقبلة.










