بيروت
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية جراء القصف الإسرائيلي على لبنان خلال الفترة الممتدة من 2 آذار/ مارس وحتى 2 نيسان/ أبريل 2026.
وأوضحت الوزارة أن العدد الإجمالي للقتلى ارتفع إلى 1345 قتيلاً، فيما تجاوز عدد الجرحى 4040 منذ بداية التصعيد، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وبيّنت أنه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تم تسجيل 27 قتيلاً و105 جرحى، ما يعكس استمرار ارتفاع وتيرة الخسائر البشرية نتيجة العمليات العسكرية.
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن هذه الأرقام تستند إلى المعطيات الرسمية التي يتم جمعها بشكل يومي عبر فرق الطوارئ والمستشفيات، في ظل استمرار القصف وتداعياته على مختلف المناطق اللبنانية.
كما وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته البرية داخل لبنان، في ظل تصعيد عسكري متواصل في المنطقة، حيث أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر عسكرية بأن القوات الإسرائيلية توغلت لمسافة تصل إلى نحو 14 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى منطقة البياضة، وفق ما أورده موقع “واللا”.
وبحسب الموقع، فإن هذا التقدّم الميداني يمنح الجيش الإسرائيلي قدرة على مراقبة مساحات جغرافية واسعة تمتد من مدينة صور الساحلية جنوبًا حتى منطقة البقاع شرقاً، ما يعزز من قدراته الاستخباراتية والعملياتية في المنطقة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق عن توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان، بمشاركة الفرقة 36 إلى جانب الفرقة 91، في إطار العملية العسكرية التي يقول إنها تستهدف مواقع تابعة لـ”حزب الله”.
وفي موازاة ذلك، تحدثت مصادر عسكرية لصحيفة “جيروزاليم بوست” عن بدء تنفيذ عمليات هدم واسعة طالت منازل في عدد من القرى الحدودية الجنوبية، مشيرة إلى أن هذه المباني كانت تُستخدم، من قبل “حزب الله” كقواعد ميدانية، سواء لإطلاق نيران مضادة للدروع أو لأغراض الاستطلاع والمراقبة ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة على الحدود.
وذكرت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن تلك المنشآت كانت جزءاً من البنية العملياتية للحزب في جنوب لبنان، وهو ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى استهدافها ضمن خططه العسكرية الجارية.
وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست” إن هذه العمليات تنفيذاً لتوجيهات صادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي كان قد أمر في وقت سابق بتسريع وتيرة تدمير المنازل والجسور الواقعة جنوب نهر الليطاني، معتبراً أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل التهديدات التي تواجه التجمعات السكانية الإسرائيلية القريبة من الحدود.
وكان كاتس قد صرّح بأن هذه السياسة تأتي ضمن نموذج مشابه لما جرى في بيت حانون ورفح في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة تحييد مصادر الخطر من خلال تدمير البنى التي يُشتبه باستخدامها عسكرياً.
في السياق نفسه، نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مصادر دفاعية أن إسرائيل تدرس الاحتفاظ بما وصفته بـ”السيطرة الفعلية” على جنوب لبنان حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية الحالية، ولمدة غير محددة، انطلاقًا من تقديرات تفيد بأن ”حزب الله” قد لا يكون قد جُرّد بالكامل من قدراته العسكرية.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤولين إسرائيليين أن التقييمات الأمنية تشير إلى احتمال استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان لفترة طويلة قد تمتد لسنوات.










