واشنطن
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو أن الحرب مع إيران قد تقترب من نهايتها، مع طرح احتمال إجراء محادثات مباشرة مع طهران أو تهدئة الصراع حتى من دون التوصل إلى اتفاق رسمي.
ونقل موقع “اكسيوس” عن مستشار لترامب قوله إن مواقف الرئيس تجاه إيران تبقى غير قابلة للتنبؤ.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن القوات الأميركية قد تغادر “قريباً جداً”، مشيراً إلى أن الانسحاب قد يحدث خلال أسبوعين أو ثلاثة، ومؤكداً أن إنهاء العملية العسكرية التي أطلقت عليها واشنطن اسم “ملحمة الغضب” لا يشترط التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وأعلن البيت الأبيض أن ترامب سيلقي خطاباً متلفزاً للأمة مساء الأربعاء لتقديم تحديث حول تطورات الصراع.
وفي سياق متصل، أشار روبيو في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إلى إمكانية عقد اجتماع مباشر مع القيادة الإيرانية، مؤكداً أن واشنطن ترى “خط النهاية” للحرب وإن لم يكن وشيكاً.
اقرأ أيضاً: واشنطن ترى “خط النهاية” في الحرب مع إيران وتراجع علاقاتها مع الناتو – 963+
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد ميداني واسع، إذ شهدت المنطقة هجمات متزامنة استهدفت منشآت للطاقة والبنية التحتية. فقد اندلع حريق كبير في خزانات وقود بمطار الكويت الدولي إثر هجوم بطائرات مسيّرة، بينما أعلنت البحرين نشوب حريق في منشأة تابعة لشركة خاصة نتيجة هجوم إيراني.
وفي قطر، تعرضت ناقلة نفط مستأجرة لشركة قطر للطاقة لهجوم بصاروخ كروز داخل المياه الاقتصادية، ما أدى إلى أضرار مادية من دون تسجيل خسائر بشرية أو بيئية.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في مناطق عدة من طهران عقب غارات جوية أمريكية إسرائيلية، فيما أكد مسؤول محلي تعرض ميناء شهيد حقاني في إقليم هرمزكان لغارة جوية دون وقوع إصابات، واصفاً استهداف البنية التحتية المدنية بأنه عمل “إجرامي”.
ويستمر إغلاق مضيق هرمز فعلياً منذ اندلاع الحرب، ما أثار مخاوف عالمية بشأن أمن إمدادات الطاقة، إذ يمر عبر المضيق نحو خُمس تجارة النفط والغاز المسال في العالم.
ورغم ذلك، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3% بعد تصريحات ترامب بشأن قرب إنهاء الحرب، بالتزامن مع صعود ملحوظ في أسواق الأسهم الآسيوية.
سياسياً، أظهر استطلاع أجرته رويترز بالتعاون مع “إبسوس” أن ثلثي الأميركيين يؤيدون إنهاء الحرب سريعاً، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية الداخلية مع ارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
من جهة أخرى، دعا وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث حلفاء واشنطن إلى الاستعداد للمشاركة في إعادة فتح مضيق هرمز، منتقداً تقاعس بعض أعضاء حلف شمال الأطلسي عن المساهمة. ولوّح روبيو بإعادة تقييم العلاقة مع الحلف بعد انتهاء الصراع.
وفي تطور لافت، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الإمارات تدرس دعم جهود فتح المضيق بالقوة وتسعى لاستصدار قرار من مجلس الأمن بهذا الشأن، بينما هدد الحرس الثوري الإيراني شركات أمريكية عاملة في المنطقة بإدراجها على قائمة أهداف محتملة، من بينها مايكروسوفت وجوجل وأبل وتسلا وبوينغ.










