دمشق
قال وزير النقل السوري يعرب بدر، اليوم الأربعاء، إن الوزارة بدأت بتنفيذ تقييم فني شامل للطريق الواصل بين معبر نصيب على الحدود الأردنية ومعبر باب الهوى على الحدود التركية.
وأضاف الوزير السوري، أن التقييم يأتي في إطار خطة لإعادة تأهيله ورفعه إلى المعايير الدولية بما يتناسب مع حجم وكثافة حركة الترانزيت المتوقعة خلال المرحلة المقبلة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى إجراء تشخيص هندسي دقيق لواقع الطريق من مختلف الجوانب الفنية، تمهيداً لإطلاق مشروع تأهيل شامل، مؤكداً أن الوزارة باشرت اتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لتطبيق مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في السابع من نيسان/ أبريل الجاري مع كل من الأردن وتركيا في العاصمة عمّان، ضمن خطة واضحة ومتكاملة تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأوضح بدر أن هذه الخطوات تأتي تنفيذاً لمخرجات اجتماع وزراء النقل الثلاثي (السوري – الأردني – التركي)، الذي أسفر عن توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات النقل المختلفة، واعتماد خارطة طريق تنفيذية تحدد آليات العمل ومراحله خلال الفترة القادمة، بما يسهم في تعزيز الربط الإقليمي ودعم حركة التجارة والنقل بين الدول الثلاث.
وأشار إلى أن الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري – الأردني، الذي عُقد في 12 نيسان الجاري في عمّان، تناول أهمية تنفيذ بنود مذكرة التفاهم وخارطة الطريق المتفق عليها.
كما بحث الاجتماع، بحسب الوزير، سبل تطوير وتبسيط إجراءات النقل البري بما يحقق أعلى درجات المرونة، ويسهم في تقليص الزمن والتكاليف، وصولاً إلى إعادة العمل بنظام النقل المباشر بين البلدين، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الحركة التجارية والاقتصادية.
وبيّن وزير النقل أن سوريا والأردن أكدتا عزمهما على الاستمرار في تطوير التعاون في مختلف أنماط النقل، مع التركيز على تحسين بيئة العمل في هذا القطاع، وتذليل العقبات التي قد تعترض انسيابية حركة البضائع والركاب بين البلدين.
وكشف بدر أن الوزارة تعمل بالتوازي على إعداد خارطة إقليمية شاملة للربط السككي بين تركيا والأردن والمملكة العربية السعودية، تتضمن توصيفاً دقيقاً لوضع السكك الحديدية القائمة، إلى جانب اقتراح مشاريع مستقبلية لإعادة إحياء هذا الربط الحيوي، بما يتيح ربط الدول الأربع وصولاً إلى دول الخليج العربي، ويعزز دور سوريا كممر محوري في شبكة النقل الإقليمية، ويدعم حركة التبادل التجاري والنقل متعدد الوسائط.
وأكد أن التواصل مستمر مع الجانبين الأردني والتركي، مشيراً إلى أنه تم طلب تسمية منسقين وطنيين لتزويد وزارة النقل بالبيانات والمعلومات الفنية اللازمة، بما يسهم في إعداد الخارطة بالشكل المطلوب، تمهيداً لإنجازها وطرحها للتنفيذ ضمن برامج التعاون الإقليمي.
ويوم الاثنين الماضي، أعلنت وزارة النقل والبنية التحتية التركية عن إعادة تشغيل خطّي سكك حديدية على الحدود مع سوريا.
وقال وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو إن أعمال التحديث شملت خط قرقاميش–نصيبين بطول 325 كيلومتراً، إلى جانب خط ماردين–شنيورت بطول 25 كيلومتراً، مؤكداً إعادة فتح المسارين أمام حركة القطارات بعد الانتهاء من أعمال التأهيل.
وأوضح الوزير، أن ما جرى تنفيذه لم يكن مجرد صيانة تقليدية، بل عملية تجديد شاملة استجابت لاحتياجات تراكمت على مدى سنوات، لافتاً إلى استكمال أعمال الصيانة والإصلاح التي لم تُنفذ خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2024، على طول الخط البالغ نحو 350 كيلومتراً.
وأضاف أن المشروع لم يقتصر على إعادة جاهزية الخط الحدودي مع سوريا، بل شمل تعزيز بنيته التحتية والفوقية بما يجعله أكثر قوة ومتانة، مشيراً إلى أن إعادة تشغيله ستسهم في رفع قدرة نقل البضائع ودعم الترابط الاقتصادي بين دول المنطقة.










