حمص
أعلنت الشركة السورية للبترول، اليوم الأربعاء، عن بدء تحميل أولى دفعات الفيول العراقي في مصب بانياس، تمهيداً لنقله عبر ناقلات مخصصة للتصدير.
وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار تشغيلي جديد يعزز دور سوريا كممر رئيسي لحركة الطاقة في المنطقة، ويؤكد قدرتها على توفير خدمات لوجستية تسهم في استمرارية تدفق الإمدادات وتوسيع نطاق التكامل الطاقي الإقليمي.
ويأتي هذا التطور استكمالاً لسلسلة من التحركات التي شهدها ملف تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية خلال الأسابيع الماضية، عقب استئناف التصدير البري للنفط الأسود بعد توقف الإمدادات عبر المسارات البحرية نتيجة التوترات العسكرية في منطقة الخليج، وما رافقها من اضطرابات أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
اقرأ أيضاً: العراق يستأنف تصدير النفط عبر سوريا بعد توقف الملاحة بمضيق هرمز – 963+
وفي وقت سابق، كانت قوافل النفط العراقي قد بدأت دخول الأراضي السورية عبر منفذ التنف باتجاه مصفاة بانياس، حيث جرى تفريغ الشحنات في الخزانات قبل إعادة تجهيزها للتصدير عبر السواحل السورية، في إطار ترتيبات نقل بري غير مستخدمة منذ عقود.
كما شهد هذا المسار توقيع عقود تصدير كميات كبيرة من الوقود النفطي عبر شركة التسويق النفطي العراقية (SOMO)، شملت مئات آلاف الأطنان شهرياً، يتم نقلها باستخدام الصهاريج عبر الأراضي السورية إلى مرافئ التصدير.
وتشير تقديرات قطاع الطاقة في العراق إلى تراجع في القدرة التصديرية خلال الفترة الماضية نتيجة تراكم الإنتاج وصعوبات الشحن، ما دفع بغداد إلى تفعيل بدائل برية رغم كلفتها المرتفعة وتعقيداتها اللوجستية.
وفي السياق ذاته، تدرس الحكومة العراقية بالتنسيق مع الجانب السوري خيارات استراتيجية بعيدة المدى، تتضمن إنشاء خط أنابيب جديد يربط الحقول العراقية بميناء بانياس على البحر المتوسط، كبديل عن إعادة تشغيل الخط القديم كركوك–بانياس، ضمن خطة أوسع لتنويع منافذ التصدير.
وتسعى بغداد من خلال هذه المشاريع إلى تعزيز مسارات تصدير متعددة تشمل موانئ إقليمية مختلفة، في ظل تحديات جيوسياسية متصاعدة أثرت على طرق الشحن التقليدية، وأبرزت أهمية المسارات البرية والبدائل الإقليمية لضمان استقرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.










