دمشق
بينت منظمة “هالو ترست”، أنه تم تسجيل ما لا يقل عن 1900 إصابة و700 حالة وفاة، بينهم نحو 200 طفل، منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024، مع ترجيح أن تكون الأرقام الفعلية أعلى بكثير بسبب صعوبة التوثيق الكامل للحوادث.
وأكدت “هالو ترست” أن الأطفال يُعدون الفئة الأكثر عرضة للخطر، إذ يشكلون 40% من الإصابات وأكثر من 30% من الوفيات الناتجة عن مخلفات الحرب، موضحة أن العديد من الحوادث تقع أثناء قيام الأطفال بجمع الخردة لبيعها في الأسواق المحلية أو أثناء مساعدتهم لأسرهم في رعي المواشي أو زراعة المحاصيل.
وأشارت في تقرير نشر على موقعها الرسمي، إلى أن أكثر من 8000 مدرسة تعرضت لأضرار جسيمة أو دُمرت بالكامل، فيما تقع العديد من المدارس الأخرى في مناطق خطرة، ما يجعل وصول الأطفال إليها أمراً غير آمن أو مستحيلاً، ويؤثر بشكل مباشر على استمرار العملية التعليمية.
وحذرت المنظمة من استمرار الخطر القاتل للألغام الأرضية ومخلفات الحرب في سوريا، مؤكدة أن البلاد تعد من أكثر الدول تلوثاً بهذه المتفجرات في العالم، وذلك بعد مرور 15 عاماً على اندلاع الانتفاضة السورية، وفي وقت يتدفق فيه عشرات الآلاف من اللاجئين من لبنان إلى الداخل السوري، ليواجهوا مخاطر جديدة تهدد حياتهم.
وأوضحت المنظمة أن نحو 140 ألف لاجئ عبروا الحدود إلى سوريا منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، لينضموا إلى ملايين النازحين السوريين الذين ما يزالون يتنقلون داخل البلاد أو يعودون إلى مناطقهم بعد انتهاء الحرب، في ظل جهل واسع بوجود المتفجرات التي لا تزال منتشرة بين الأنقاض، وفي الحقول الزراعية، وداخل المنازل والمدارس، وعلى جوانب الطرق.
وقال مدير “هالو ترست” الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن التحديات المتعلقة بإزالة الألغام، بما في ذلك العبوات الناسفة ومخلفات الذخائر غير المنفجرة، “هائلة للغاية”، مشيراً إلى أن المدنيين يُقتلون ويُصابون يومياً نتيجة هذه الأخطار.
وأضاف أن حقول الألغام منتشرة في مختلف أنحاء البلاد، لا سيما على طول خطوط التماس السابقة في شمال غرب سوريا، داعياً إلى ضرورة العمل الجدي لإزالة الألغام في سوريا.
ودعا مور الحكومة البريطانية إلى تقديم دعم مالي متعدد السنوات بشكل عاجل لبرامج إزالة الألغام الإنسانية، مشيداً بالدور القيادي لبريطانيا عبر برنامج العمل العالمي لمكافحة الألغام، ومؤكداً أن التمويل الحالي غير كافٍ ولا يسمح بالتخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، نظراً لاعتماده على منح قصيرة الأجل.
وأوضح أن التمويل المستدام لعدة سنوات من شأنه تمكين المنظمات من التنسيق بشكل أفضل مع الجهات المانحة وتحديد الأولويات والاحتياجات بصورة أكثر فعالية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تعزيز قدرات المركز الوطني السوري للأعمال المتعلقة بالألغام، الذي لا يضم حالياً سوى سبعة موظفين لتنسيق الاستجابة الوطنية بأكملها.
وأمس الاثنين، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب اثنان آخران، جراء انفجار لغمين في ريف محافظة دير الزور شرقي سوريا، وفق ما أفاد به مراسل “963+”.
وقال المراسل، إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب اثنان آخران بجروح بعد انفجار لغمين من مخلفات النظام بحادثتين منفصلتين بريف محافظة دير الزور الجنوبي والغربي.
وأضاف أن الانفجار الأول وقع في محيط بلدة التبني بريف دير الزور الغربي، فيما انفجر اللغم الثاني ومنطقة كباجب في الريف الجنوبي للمحافظة.










