دير الزور
قتل ثلاثة أشخاص وأصيب اثنان آخران، اليوم الاثنين، جراء انفجار لغمين في ريف محافظة دير الزور شرقي سوريا، وفق ما أفاد به مراسل “963+”.
وقال المراسل، إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب اثنان آخران بجروح بعد انفجار لغمين من مخلفات النظام بحادثتين منفصلتين بريف محافظة دير الزور الجنوبي والغربي.
وأضاف أن الانفجار الأول وقع في محيط بلدة التبني بريف دير الزور الغربي، فيما انفجر اللغم الثاني ومنطقة كباجب في الريف الجنوبي للمحافظة.
ومنتصف آذار/ مارس الجاري، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بأن التلوث بالمخلفات المتفجرة لا يزال يشكل أحد أخطر التهديدات التي تواجه المدنيين في سوريا.
وبحسب التقرير الصادر عن قطاع الأعمال المتعلقة بالألغام في سوريا (MA AoR)، فقد سُجلت خلال الفترة الممتدة بين 1 كانون الأول/ ديسمبر 2025 و28 شباط/ فبراير 2026 نحو 186 حادثة مرتبطة بالذخائر المتفجرة في مختلف أنحاء البلاد، أسفرت عن 298 ضحية من المدنيين، بينهم 112 قتيلاً و186 مصاباً.
وأشار التقرير إلى أن الحوادث لا تزال تقع في مناطق سكنية وأراضٍ زراعية وعلى طرق العبور وفي المناطق القريبة من خطوط التماس، ما يعكس الانتشار الواسع والمستمر للذخائر غير المنفجرة في البلاد.
كما أوضح أن المدنيين يواجهون مخاطر كبيرة أثناء محاولتهم تأمين مصادر رزقهم، مثل العمل في الزراعة ورعي المواشي، في حين يظل الأطفال عرضة لمخاطر هذه المواد المتفجرة في الأحياء السكنية وأماكن اللعب.
وذكر التقرير أن الشركاء العاملين في مجال إزالة الألغام واصلوا تنفيذ أنشطتهم خلال فترة التقرير رغم التطورات الأمنية والعوائق الإدارية ونقص التمويل.
وبيّن أن هذه الجهود أسفرت عن مسح أكثر من 6.4 ملايين متر مربع من الأراضي، وإزالة 898 قطعة من الذخائر المتفجرة بشكل آمن.
ونفذ الشركاء، بحسب التقرير، أكثر من 6100 جلسة توعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، استفاد منها أكثر من 139 ألف شخص، إلى جانب تسهيل 303 إحالات لمساعدة الناجين على الوصول إلى الخدمات الطبية وخدمات إعادة التأهيل.
ورغم استمرار هذه الأنشطة، أشار التقرير إلى أن القدرة التشغيلية في بعض المناطق، ولا سيما في شمال سوريا، لا تزال محدودة بسبب التأخيرات الإدارية ومتطلبات التراخيص وضعف التمويل المستقر.
وأكد التقرير أن زيادة الاستثمارات وتعزيز إمكانية الوصول الميداني وتبسيط الإجراءات الإدارية تعد عوامل أساسية لتمكين الجهات العاملة في مجال إزالة الألغام من تقليل الخسائر بين المدنيين ودعم جهود التعافي في مختلف أنحاء سوريا.
وأوضح، أن تحديث الوضع هذا أُعدّ من قبل قطاع الأعمال المتعلقة بالألغام في سوريا بالتعاون مع منظمة السلامة للمنظمات غير الحكومية الدولية (INSO)، التي تسهم في التحقق من بيانات الضحايا، وهو ما يساعد في فهم حجم وتأثير المخاطر المرتبطة بالذخائر المتفجرة في البلاد.










