دمشق
أصدرت محافظة دمشق، مساء السبت، توضيحاً رسمياً بشأن القرار رقم (311م.ت) الخاص بتنظيم مهنة بيع المشروبات الكحولية، وذلك عقب الجدل الذي أثاره في الأوساط المحلية.
وأكدت المحافظة في بيانها أن القرار يندرج ضمن مهامها في تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي والآداب العامة، مشددة على أنه لا يمس الحريات الشخصية، بل يقتصر على تنظيم هذه المهنة وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأوضحت أن القرار لا يُعد إجراءً جديداً، وإنما يستند إلى مجموعة من القوانين والأنظمة السابقة، أبرزها المرسوم التشريعي رقم 180 لعام 1952، إلى جانب قرارات تنظيمية صدرت في أعوام لاحقة، تنظم عمل محال بيع المشروبات الكحولية.
وبيّنت المحافظة أن اشتراط المسافة بين هذه المحال ودور العبادة والمدارس معمول به منذ عقود، إضافة إلى مراعاة خصوصية الأحياء، بما في ذلك اشتراط موافقة سكان الجوار قبل منح التراخيص.
وأشارت إلى أن إصدار القرار جاء استجابة لشكاوى متكررة من الأهالي، تتعلق بالإزعاج الناتج عن بعض الحانات والنوادي الليلية، إضافة إلى انتشار محال غير مرخصة وبيع المشروبات للقاصرين، وما يرافق ذلك من تجاوزات تمس النظام العام.
ولفتت المحافظة إلى أن القرار لا يشمل المنشآت المرخصة أصولاً لدى وزارة السياحة، مثل الفنادق، مؤكدة أنه سيتم دراسة أوضاع بعض المطاعم ذات الطابع السياحي بالتنسيق مع الجهات المعنية.
كما قدمت اعتذاراً لسكان مناطق باب توما والقصاع وباب شرقي، عمّا وصفته بسوء فهم القرار، مؤكدة أن هذه المناطق تمثل جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية للعاصمة، وأنه سيتم إعادة النظر بوضعها بما يراعي خصوصيتها.
وأكدت محافظة دمشق أنها ستعمل خلال المهلة المحددة بثلاثة أشهر على تنظيم القطاع وفق القوانين النافذة، داعية المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وتجنب تداول الشائعات، ومشددة على أن أبوابها مفتوحة لتلقي الملاحظات والاستفسارات.
وكانت قد أصدرت محافظة دمشق، قبل أيام، قراراً ينظم بيع وتداول المشروبات الروحية في العاصمة، يقضي بمنع تقديمها داخل المطاعم والملاهي الليلية، مع حصر بيعها ضمن ضوابط ومواقع محددة.
وبحسب القرار، يسمح ببيع المشروبات الروحية المختومة فقط في عدد من أحياء دمشق، هي باب توما والقصاع وباب شرقي، وذلك من خلال محال حاصلة على ترخيص تجاري مخصص لهذا النشاط.
كما نص القرار على ضرورة الالتزام بمسافة لا تقل عن 75 متراً بين محال بيع المشروبات الروحية وكل من دور العبادة، بما فيها المساجد والكنائس، إضافة إلى المقابر والمدارس بمختلف مستوياتها. كما يشترط عدم وجود المحال ضمن دائرة قطرها 20 متراً حول المخافر والدوائر الرسمية.
وألزمت المحافظة أصحاب المحال بتنظيم تعهد موثق لدى الكاتب بالعدل يقضي بعدم تقديم المشروبات الروحية بالكأس داخل المحل، على أن يؤدي مخالفة هذا الشرط إلى إلغاء الترخيص وإغلاق المنشأة المخالفة.
ومنحت محافظة دمشق أصحاب المحال التي تبيع المشروبات الروحية المختومة مهلة ثلاثة أشهر لتسوية أوضاعهم بما يتوافق مع القرار الجديد.










