دمشق
أكدت مصادر سورية تحدثت لصحيفة “ذا ناشيونال” اليوم الثلاثاء، أن الحكومة السورية تقيد دخول اللبنانيين منعاً لتسلل عناصر “حزب الله” اللبناني.
وقال مسؤول سوري رفض الكشف عن هويته، إن الحكومة السورية فرضت قيوداً متبادلة على دخول المواطنين اللبنانيين.
وأوضح المسؤول، أن حوالي 5,000 لبناني تمكنوا من دخول سوريا منذ اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران نهاية شباط/ فبراير الماضي.
وأضاف أن غالبية الذين تم السماح لهم بالدخول تربطهم بالسوريين علاقة مصاهرة، وهو أحد الشروط الرئيسية لدخول اللبنانيين، في حين يمكن لبعض العاملين اللبنانيين في المهن البيضاء والمستثمرين وحاملي إقامة دول ثالثة الدخول، إلا أن أعدادهم قليلة منذ اندلاع الحرب.
وأشار مصدر سوري آخر إلى أن الحكومة السورية لا ترغب في دخول عناصر “حزب الله” اللبناني إلى البلاد للهروب من الضربات الإسرائيلية أو لتأسيس موطئ قدم داخل سوريا.
واعتبر المصدر أن إيران وحلفاءها، بمن فيهم روسيا، كانوا الخاسرين الرئيسيين في الحرب السورية، رغم دعمهم للنظام المخلوع، وأنهم قد حددوا مناطق نفوذهم في البلاد.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، سقوط قذائف مدفعية داخل الأراضي السورية بالقرب من بلدة سرغايا في ريف دمشق الغربي.
اقرأ أيضاً: سوريا في عين العاصفة.. التداعيات الاقتصادية للحرب الأميركية ـ الإيرانية
وأشارت الهيئة إلى أن مصدرها الأراضي اللبنانية، وذلك في ظل التصعيد المستمر للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ أواخر شهر شباط الماضي.
وأوضحت في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن القذائف أطلقها “حزب الله” اللبناني باتجاه مواقع للجيش السوري قرب البلدة.
كما لفتت إلى رصد تحركات وتعزيزات عسكرية تابعة للحزب باتجاه الحدود السورية-اللبنانية، مؤكدة أن الجيش يواصل حالياً مراقبة التطورات الميدانية وتقييم الوضع على الأرض.
وبيّنت الهيئة أنها على تواصل مع الجيش اللبناني لبحث ملابسات الحادث، ودراسة الخيارات المتاحة لاتخاذ الإجراءات المناسبة، واختتمت بيانها بالتأكيد أن الجيش السوري لن يتهاون مع أي اعتداء يطال الأراضي السورية.
وفي سياق متصل، قال الرئيس السوري أحمد الشرع في وقت سابق إنه يدعم الرئيس اللبناني جوزيف عون في مساعيه الرامية إلى نزع سلاح “حزب الله”.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقد عبر تقنية الاتصال المرئي وضم عدداً من قادة دول الشرق الأوسط، حيث شدد الشرع على موقف سوريا الرافض لكل الاعتداءات التي تمس سيادة الدول العربية.
وانتقد الشرع ما وصفه بالمحاولات الإيرانية المتواصلة لزعزعة استقرار العواصم العربية والتدخل في شؤون تمس الأمن القومي العربي، معرباً في الوقت ذاته عن تأييده للإجراءات التي تتخذها الحكومتان العراقية واللبنانية بهدف تجنيب بلديهما المخاطر ومنع الانجرار إلى صراع.










