الحسكة
انطلقت، اليوم الاثنين، أول قافلة لعودة مهجري مدينة عفرين وقراها من محافظة الحسكة إلى مناطقهم الأصلية في ريف حلب الشمالي، في خطوة تأتي ضمن تنفيذ الاتفاق الموقع في كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، والذي ينص على تسهيل عودة المهجرين إلى مناطقهم بشكل آمن.
وأفاد مراسل “963+”، أن مئات العائلات المهجرة من عفرين تجمعت منذ ساعات الصباح الأولى عند دوار البانوراما في المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، تمهيداً لانطلاق القافلة التي ستعيدهم إلى بلداتهم وقراهم بعد سنوات من التهجير.
وقال المراسل إن الدفعة الأولى تضم نحو 400 عائلة ستتوجه إلى عدد من نواحي عفرين، من بينها الشيخ حديد وجنديرس ومعبطلي، وذلك وسط ترتيبات أمنية وإغاثية سترافق القافلة حتى وصولها إلى وجهتها.
ورافقت عملية انطلاق القافلة إجراءات تنظيمية وأمنية، إذ توجه رتل من قوى الأمن الداخلي إلى نقطة التجمع في دوار البانوراما للإشراف على تنظيم حركة الحافلات وتأمين الطريق أمام المركبات التي تقل العائلات العائدة.
كما حضر إلى موقع التجمع عدد من المسؤولين لمتابعة عملية العودة، بينهم محافظ الحسكة نور الدين أحمد، والقيادي في قوى الأمن الداخلي محمود خليل، إضافة إلى أعضاء الوفد الرئاسي المكلف بمتابعة ملف عودة المهجرين.
وضم الوفد الرئاسي كلاً من أحمد الهلالي ومصطفى عبدي، حيث تابعوا ميدانياً ترتيبات انطلاق القافلة والتنسيق بين الجهات المعنية لضمان سير العملية بسلاسة.
وكانت عائلات مقيمة في مدينة القامشلي قد بدأت منذ ساعات الصباح الأولى بالتوجه بشكل جماعي نحو مدينة الحسكة، للالتحاق بنقطة التجمع قبل الانطلاق باتجاه عفرين.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق مع “قسد”، أحمد الهلالي أن الجهات المعنية اتخذت إجراءات أمنية ولوجستية لضمان سلامة العائلات العائدة.
وأضاف الهلالي، أن مؤسسات الإغاثة والطوارئ والدفاع المدني وضعت في حالة استنفار على طول الطريق الذي ستسلكه القافلة، بهدف ضمان وصول المهجرين إلى عفرين بأمان.
وأضاف في تصريحات صحفية أن فرق الطوارئ سترافق القافلة حتى وصولها إلى منازلها، مشيراً إلى أن الدفعة الحالية تعد الأولى ضمن سلسلة دفعات أخرى من المقرر أن تنطلق خلال الأيام المقبلة.
وأكد الهلالي أن الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة الاتفاق يعمل على تنسيق الجهود بين محافظتي حلب والحسكة، بهدف تسريع عودة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية وتسهيل عودة أهالي عفرين الموجودين في محافظة الحسكة إلى بلداتهم وقراهم.
وأشار إلى أن هذه التحركات تجري بالتوازي مع عودة أهالي ناحية الشيوخ إلى مناطقهم، في إطار تطبيق بنود الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية.
وشدد الهلالي على أن المهجرين السورية ترعى عودة كل مهجر إلى دياره وأهله، مؤكداً أن عودة المهجرين تعد حقاً مصوناً لكل من اضطر إلى مغادرة منزله، وأن هذه العودة تتم بإشراف مباشر من الدولة وضمن إطار إنساني لا يخضع للتفاوض بين الأطراف.
بدوره، وصف نائب قائد قوى الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل، انطلاق أول دفعة من العائلات العائدة بأنه “يوم تاريخي” لسكان عفرين بعد سنوات من التهجير.
وأوضح أن الدفعة الأولى تتألف من نحو 400 عائلة ستتجه إلى عدد من نواحي عفرين، بينها شيخ الحديد وجنديرس.
وأضاف أن عملية عودة النازحين تتم بالتنسيق مع الحكومة السورية، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تعمل على افتتاح معبر أمني يربط مناطق شمال شرقي سوريا بعفرين خلال الأيام المقبلة، بهدف تسهيل عودة بقية العائلات الراغبة في العودة.
كما لفت إلى أن العمل جارٍ لتأمين عودة جميع النازحين من عفرين قبل حلول عيد “النوروز” في 21 آذار/ مارس الجاري، من خلال تنظيم دفعات إضافية خلال الأيام القادمة.










