بيروت
أعلنت الحكومة اللبنانية، اليوم الخميس، عن اتخاذ إجراءات لمنع أي نشاط لعناصر “الحرس الثوري” الإيراني داخل الأراضي اللبنانية، تمهيداً لتوقيفهم وترحيلهم، وذلك في إطار ما وصفته بالحفاظ على سيادة الدولة وضمان الأمن العام.
وأوضح وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن القرار جاء على ضوء معلومات متزايدة حول وجود عناصر من “الحرس الثوري” في لبنان وضلوعهم في أنشطة عسكرية وأمنية، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى منع أي نشاط أمني أو عسكري قد يقومون به على الأراضي اللبنانية.
وبحسب القرار، طلب مجلس الوزراء من الوزارات والإدارات المعنية، ولا سيما وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والأجهزة العسكرية والأمنية، التحقق من وجود عناصر لـ”الحرس الثوري” في لبنان، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي نشاط لهم، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
كما نص القرار على توقيف أي عناصر يثبت قيامهم بأنشطة أمنية أو عسكرية تحت إشراف القضاء المختص، تمهيداً لترحيلهم خارج الأراضي اللبنانية.
وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تأكيد بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد السلطات الشرعية، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية لتنفيذ أي نشاطات أو أهداف عسكرية.
اقرأ أيضاً: توغل إسرائيلي جنوب لبنان وبيروت تطالب بتدخل دولي لوقف التصعيد
ويوم الاثنين الماضي، قال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إن أي استهداف من قبل “حزب الله” لإسرائيل يستدعي الحظر الفوري لجميع نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، معتبراً أن هذه النشاطات خارج إطار القانون وملزمة بتسليم سلاحها للدولة اللبنانية.
وجاءت تصريحات سلام بعد اجتماع لمجلس الوزراء اللبناني خصص لبحث تداعيات استهداف “حزب الله” لإسرائيل والرد الإسرائيلي على لبنان.
وأوضح رئيس الوزراء اللبناني في بيان نشر على منصة “إكس”، أن المجلس قرر رفض أي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار المؤسسات الشرعية، والتأكيد على حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وحصر عمل “حزب الله” في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية.
وطالب المجلس جميع الأجهزة العسكرية والأمنية باتخاذ الإجراءات الفورية لمنع أي عملية عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية، وملاحقة المخالفين وفق القوانين والأنظمة المرعية، ودعا الجيش اللبناني إلى تنفيذ الخطة المتعلقة بحصر السلاح شمال نهر الليطاني باستخدام جميع الوسائل لضمان التنفيذ.
وأكد سلام أن تصرفات الحزب تتناقض مع قرار الدولة حصر الحرب والسلم بيدها فقط، كما تتعارض مع رفض لبنان أن يُزج في الحرب الإقليمية القائمة بين إيران وإسرائيل، مشيراً إلى أن أي عملية عسكرية من الحزب تشكل خروجاً على مقررات مجلس الوزراء وتخطياً لإرادة غالبية اللبنانيين، بما يضعف مصداقية الدولة اللبنانية.










