درعا
تعرض منزل القيادي السابق في “اللواء الثامن”، أحمد العودة، فجر الخميس في مدينة بصرى الشام بريف درعا، لهجوم بقذائف “آر بي جي”.
وأطلق مسلحون عدة حشوات تجاه المنزل، حيث تقيم عائلة العودة وعناصر من الشرطة العسكرية المكلفين بحراسته، فيما حاولت الشرطة العسكرية ملاحقة المهاجمين دون نجاح.
وأشار موقع “درعا 24” إلى أن دوريات الأمن الداخلي حضرت إلى المكان وتمكنت من تحديد السيارة التي استُخدمت في تنفيذ العملية، في حين لم تُسجل معلومات عن إصابات.
وكان أحمد العودة قد أعلن في 22 شباط/فبراير الماضي، عبر تسجيل مصور، تسليم نفسه للشرطة العسكرية بعد توترات أمنية شهدتها بصرى الشام، ووضع نفسه تحت تصرف وزير الدفاع والرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة رافقته إلى دمشق برفقة الشرطة العسكرية.
اقرأ أيضاً: أحمد العودة يعلن تعرّضه لمحاولة اغتيال ويتهم “حزب الله” ويضع نفسه بعهدة الشرع – 963+
وأكد العودة في التسجيل أنه تعرض لحملات تخوين واتهامات بالارتباط بجهات خارجية، وأنه كان هدفاً لمحاولات اغتيال مباشرة من أشخاص قال إنهم تابعون لحزب الله. كما شدد على أنه اعتزل العمل العسكري والسياسي، وأنه كان أول من أعلن حلّ “اللواء الثامن”، محذراً من أجندات محلية مرتبطة بأطراف مختلفة في المنطقة.
يشار إلى أن العودة انضم عام 2011 إلى صفوف المعارضة وتولى قيادة تشكيل “شباب السنة” ضمن الجيش السوري الحر في الجنوب، قبل أن يبرم تسوية مع النظام السوري سابقاً عام 2018 تحت رعاية روسية ويصبح قائداً للواء الثامن ضمن الفيلق الخامس.
ووسع نفوذه في شرق محافظة درعا ولعب دور الوسيط في التمردات المحلية وعمليات ضد شبكات المخدرات ونفوذ إيران، حيث كان يقود نحو 1200 مقاتل بحلول 2024.
وخلال سقوط النظام بين نوفمبر وديسمبر 2024، قاد العودة غرفة العمليات الجنوبية التي ساهمت في إخراج قوات النظام من درعا والقنيطرة ودخول دمشق، قبل أن ينسحب لاحقاً استجابةً لمطالب الرئيس الانتقالي أحمد الشرع.
وفي مرحلة الإدارة الانتقالية منذ 2025، رفض العودة بدايةً إدماج اللواء الثامن ضمن وزارة الدفاع، قبل أن يعلن في نيسان/أبريل حلّ اللواء وتسليم مقراته وإمكاناته، ليبتعد بعدها عن المشهد العام تدريجياً.










