بيروت
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، عن بدء تنفيذ عملية توغل بري جنوبي لبنان بهدف إقامة ما وصفه بـ”منطقة أمنية” تتركز في نقاط استراتيجية، مشيراً إلى أن العملية تأتي في إطار “الدفاع الأمامي عن بلدات الشمال”.
وتولت “الفرقة 91” الإسرائيلية المسؤولة عن الجبهة اللبنانية من رأس الناقورة غرباً حتى مزارع شبعا شرقاً، مهام التوغل بذريعة حماية بلدات الشمال، وفق ما ذكره بيان للجيش الإسرائيلي.
وأكد البيان أن الجيش الإسرائيلي يسعى لخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال من خلال شن غارات واسعة على البنى التحتية التابعة لـ”حزب الله”، وإحباط التهديدات ومنع أي محاولة تسلل إلى أراضي إسرائيل.
كما صدرت إنذارات عاجلة لسكان 59 قرية وبلدة بضرورة الإخلاء الفوري والابتعاد عنها مسافة كيلومتر، وذلك قبل أن يشن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية.
وشنت المقاتلات الإسرائيلية غارات على منطقتي المحمودية والجرمق جنوبي لبنان، بالإضافة إلى استهداف مناطق حرجية قرب مجرى نهر الليطاني، وأدى الهجوم إلى وقوع قتلى وجرحى وانطلاق حركة نزوح واسعة بين السكان.
اقرأ أيضاً: من درعا.. مقتل فتاة وإصابة عمتها خلال النزوح جنوب لبنان
بدوره كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأياه أذنا للجيش بالتقدم والسيطرة على مناطق إضافية جنوبي لبنان لحماية المستوطنات والبلدات الحدودية.
وأكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته المكثفة ضد أهداف “حزب الله” وأن الحزب سيدفع “ثمناً باهظاً” لإطلاقه النار على إسرائيل.
واستهدف “حزب الله” من جانبه قواعد عسكرية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة، شملت رامات في المنطقة الشمالية، وميرون على بعد 8.5 كيلومترات من الحدود اللبنانية.
في هذا السياق، طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون من فرنسا والفاتيكان التدخل لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، بعد اتصاله بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووضعه في صورة المستجدات العسكرية في الجنوب.
وأكد عون، على ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف التصعيد العسكري ضد لبنان، إضافة إلى لقاء سفراء دول المجموعة الخماسية بشأن لبنان، مطالباً بالالتزام بسيادة الدولة اللبنانية وحصر قرار السلم والحرب بيدها، وتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنية.
وأكد السفير المصري علاء موسى دعم بلاده الكامل لمقررات الحكومة اللبنانية ورفض أي عمل خارج الشرعية اللبنانية، مشدداً على أن الحل الديبلوماسي هو الملاذ الآمن لحماية أمن واستقرار لبنان والحفاظ على سيادته.










