دمشق
كشف مسؤولون في القيادة الشمالية الإسرائيلية أن الجيش السوري بدأ بنقل قوات ووسائل قتالية إلى منطقة التلال الاستراتيجية في هضبة الجولان، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل خرقاً للتفاهمات الأمنية القائمة في المنطقة الحدودية الحساسة.
ونقل موقع والاه عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن التحركات السورية “تتناقض بشكل تام مع التفاهمات التي تم التوصل إليها”، وتشكل انتهاكاً لما وصفته بالقيود المفروضة على انتشار القوات ونوعية الأسلحة في منطقة الفصل المحاذية للحدود الشمالية.
وأوضح المسؤولون أن النشاط العسكري السوري يجري خلافاً للتفاهمات المسبقة بشأن ضبط الوجود العسكري في المنطقة، مشيرين إلى أن نقل القوات والمعدات إلى التلال الاستراتيجية يقوض الترتيبات التي هدفت إلى الحفاظ على الاستقرار ومنع الاحتكاك المباشر بين الجانبين.
وأكدت المصادر أن الأجهزة العسكرية الإسرائيلية تتابع عن كثب تطورات انتشار القوات السورية، في منطقة تمنح أفضلية مراقبة وسيطرة نارية على مساحات واسعة من شمال إسرائيل.
اقرأ أيضاً: إسرائيل تستدعي جنود الاحتياط وترفع الاستنفار على حدود سوريا ولبنان – 963+
وعلى خلفية هذه التحركات، وجّهت إسرائيل رسائل وصفت بالحازمة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، أكدت فيها أنها “لن تسمح باستغلال المواجهة ضد إيران وحزب الله للمساس بالدروز في جنوب سوريا”، بحسب ما نقلته المصادر العسكرية.
كما أبلغت إسرائيل الجانب السوري بضرورة منع مرور ميليشيات عراقية عبر الأراضي السورية، في ظل اتهامات لهذه الفصائل بتنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية في العراق.
وتعد منطقة التلال في الجولان من أكثر النقاط حساسية من الناحية العسكرية، إذ تخضع لترتيبات أمنية تهدف إلى فرض قيود صارمة على حجم القوات ونوعية التسليح، بما يحد من احتمالات التصعيد.
ويرى مراقبون أن التحرك السوري الأخير قد يفتح الباب أمام توتر أمني جديد في قطاع يعتبر من أكثر الجبهات حساسية في المنطقة.










