برلين
أصدرت محكمة لاندغيريخت في مدينة هاغن بولاية شمال الراين–وستفاليا بألمانيا، اليوم الثلاثاء، حكماً بالسجن المؤبد بحق رجل سوري بعد إدانته بقتل زوجته طعناً داخل الشقة التي كانا يقيمان فيها، وذلك أمام أعين أطفالهما الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و9 و11 و13 عاماً.
ووفق ما عرضته المحكمة، وقعت الجريمة داخل منزل العائلة في هاغن، حيث حصن المتهم قبيل الساعة الحادية عشرة ليلاً باب غرفة المعيشة بطاولة، وكان في حالة شبه عارٍ، قبل أن تتصاعد أعمال العنف بشكل مفاجئ، وهاجم زوجته بسكين مطبخ ووجّه إليها طعنات متكررة.
وأظهرت إفادات الشهود، وعلى رأسهم الابنة الكبرى (13 عاماً)، أن الفتاة حاولت التدخل يائسة لإيقاف والدها، وصرخت وتوسلت إليه، إلا أنه واصل الاعتداء حتى فارقت والدتها الحياة متأثرة بنزيف حاد بعد تلقيها 15 طعنة أمام أعين أطفالها، وفق ما أفادت به صحيفة “بيلد“.
وقالت الصحيفة إن المتهم التزم خلال جلسات المحاكمة في جميع أيام المرافعات، غير أن هيئة المحكمة الجنائية في هاغن تمكنت من إعادة بناء تفاصيل الجريمة استناداً إلى الأدلة، من بينها شهادة الابنة التي عايشت الواقعة.
واعتبر القضاة أن الدافع يندرج ضمن ما وصفوه بـ“الدوافع الدنيئة”، وهو ما يبرر قانوناً الحكم بالسجن المؤبد في جرائم القتل العمد في ألمانيا.
ورأت رئيسة المحكمة القاضية هايكه هارتمان-غارشاغن أن المتهم تصرف بطريقة “متسلطة ومنفعلة”، فيما أكد تقرير الخبرة النفسية تمتعه بكامل الأهلية الجنائية وقت ارتكاب الجريمة.
وبيّنت معطيات القضية أن الحادثة لم تكن الأولى من نوعها داخل الأسرة، إذ أشارت المعلومات إلى أن الزوج كان قد اعتدى على زوجته بالضرب في سنوات سابقة وأجبرها على ممارسات قسرية.
وكانت العائلة قد لجأت إلى ألمانيا عام 2015 هرباً من الحرب في سوريا، قبل أن يتحول منزلها في هاغن إلى مسرح للجريمة.
اقرأ أيضاً: بين الواقع والاختيار: اللاجئون السوريون يعيدون رسم مشهد اللجوء في ألمانيا
وفي أعقاب الحادث، تولّى مكتب رعاية الشباب (Jugendamt) نقل الأطفال الأربعة وإيداعهم لدى أقارب لهم، بهدف تأمين الحماية والرعاية اللازمة لهم بعد فقدان والدتهم وسجن والدهم.
ويوم الأحد الماضي، أعلنت الشرطة الألمانية توقيف مشتبه به بقتل امرأة سورية تبلغ من العمر 35 عاماً إثر تعرضها لهجوم بسكين مساء أمس السبت في حي ريمبرغ مدينة هاغن.
وقالت شرطة مدينة هاغن، في بيان مشترك مع مكتب الادعاء العام إن مركز عمليات الشرطة تلقى بلاغاً عن وجود امرأة مصابة في شارع “إيكرت”.
وأوضح البيان أنه وعند وصول الدوريات، عُثر على الضحية ملقاة على الطريق وهي تعاني من إصابات بالغة، حيث باشر العناصر عمليات الإنعاش فوراً قبل نقلها إلى المستشفى، لكنها توفيت بعد وقت قصير متأثرة بجراحها.
وبحسب إفادات شهود، فرّ رجل من مكان الحادث سيراً على الأقدام، ما دفع الشرطة إلى إطلاق عملية بحث واسعة.
وقال المتحدث باسم شرطة مدينة هاغن، تيم سيندلر، إن الشرطة اعتقلت مشتبهاً به يبلغ من العمر 41 عاماً وقد عثروا بحوزته على سكين يُرجح أنه سلاح الجريمة التي أودت بحياة امرأة سورية.
وأشارت التحقيقات الأولية التي تجريها فرقة الجرائم في شرطة هاغن إلى أن الضحية والمشتبه به لديهما خمسة أطفال معاً، وقد تم العثور على الأطفال سالمين وتسليمهم إلى مكتب رعاية الشباب، وفق ما ذكره بيان الشرطة الألمانية.
وذكرت الشرطة أنه من المقرر عرض الموقوف على قاضي التحقيق بناءً على طلب الادعاء العام في هاغن، فيما أكدت الشرطة أن التحقيقات لا تزال مستمرة، على أن يصدر بيان لاحق عند توفر مستجدات.










