درعا
قال القائد السابق لـ اللواء الثامن، أحمد العودة، إنه تعرّض خلال الفترة الماضية لحملات تخوين واتهامات بالارتباط بجهات خارجية، مؤكداً أنه كان هدفاً لإطلاق نار مباشر من أشخاص قال إنهم يتبعون لـ حزب الله في محاولة لاغتياله.
وأوضح العودة، في تسجيل مصوّر، أنه أعلن سابقاً اعتزال العمل العسكري والسياسي، مشيراً إلى أنه كان أول من أعلن حل اللواء الثامن. وأضاف أن هناك أفراداً وجهات في المنطقة ينفذون، بحسب تعبيره، أجندات مرتبطة بالحزب وأطراف أخرى.
وفي ختام تصريحاته، أعلن العودة أنه يضع نفسه بعهدة وزير الدفاع والرئيس أحمد الشرع، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية حول خلفيات قراره أو الإجراءات التي قد تترتب عليه.
وقبل سقوط نظام الأسد وحتى ديسمبر/كانون الأول 2024، كان أحمد العودة قد انضم إلى صفوف المعارضة بعد عام 2011، وتولى قيادة تشكيل “شباب السنة” ضمن “الجيش السوري الحر” في الجبهة الجنوبية، حيث بسط نفوذه على مدينة بصرى الشام رغم خلافات مع “جبهة النصرة”.
وفي عام 2018 أبرم تسوية مع النظام السوري المخلوع برعاية روسية، ليصبح قائداً للواء الثامن ضمن الفيلق الخامس المرتبط لاحقاً بـ شعبة الأمن العسكري، وتوسّع نفوذه في شرق محافظة درعا، حيث لعب دور الوسيط في التمردات المحلية وشارك في عمليات ضد شبكات المخدرات ونفوذ إيران، بينما قُدِّر عدد مقاتليه بنحو 1200 عنصر بحلول عام 2024.
وخلال مرحلة سقوط النظام بين نوفمبر وديسمبر 2024، قاد العودة غرفة العمليات الجنوبية التي تمكنت من إخراج قوات نظام الأسد من محافظتي درعا والقنيطرة، قبل أن تدخل قواته إلى دمشق، حيث حاصرت عدداً من المسؤولين داخل فندق فور سيزنز دمشق قبيل الإطاحة بالرئيس السابق.
لكنه انسحب لاحقاً استجابةً لمطالب الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، بعد لقاءات لم تفضِ إلى اتفاق حول آلية دمج الفصائل المسلحة.
أما في مرحلة الإدارة الانتقالية منذ عام 2025، فقد رفض العودة بدايةً إدماج اللواء الثامن ضمن وزارة الدفاع رغم دعوات رسمية لتسليم السلاح، ما تسبب في توترات محلية، قبل أن يعلن في نيسان/ أبريل من العام نفسه حلّ اللواء وتسليم مقراته وإمكاناته للوزارة عقب اشتباكات مع قوات الأمن، ليبتعد بعدها عن المشهد العام ويقلّ حضوره في التطورات السياسية والعسكرية.










