بغداد
قال رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، اليوم الأربعاء، إن الأشهر المقبلة ستشهد محاكمة معتقلي تنظيم “داعش”، مشيراً إلى استكمال التحقيق الابتدائي لـ500 من هؤلاء المعتقلين، وفصل 157 حدثاً منهم وإحالتهم إلى دور التأهيل وفق ما ينص عليه القانون العراقي.
وأوضح معن أن “محاكمة معتقلي داعش ستتم بعد إتمام التحقيقات الابتدائية، وحتى الآن تم الانتهاء من التحقيق الابتدائي لـ500 معتقل في محكمة تحقيق الكرخ الأولى، بحضور المحققين وإشراف القضاة”.
وأضاف أن “هناك عدداً كبيراً من المجرمين سيتم فصل ملفاتهم خلال الأشهر القادمة، وسيتم إحالتهم تدريجياً حسب درجة الخطورة الإجرامية لكل منهم” وفق ما أفادت به وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأشار معن إلى أن من بين الأحداث المفصولين 157 شخصاً، بينهم اثنان عراقيان، وقد تم تحويل أوراقهم إلى محكمة تحقيق الأحداث في الكرخ ووضعهم في دور التأهيل، مؤكداً أن هذه الإجراءات تتبع المعايير القانونية المعتمدة في القضاء العراقي.
وبيّن رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق أن “بعد استكمال التحقيق الابتدائي، ستتم المحاكمات وفق قانون العقوبات العراقي، وسيُنفذ الحكم داخل العراق”.
وتابع أن “هناك عملية تنسيق ديبلوماسي مع الدول التي ينتمي إليها بعض المعتقلين، وهذه العملية ستتم وفق القنوات الدولية المعتمدة، بحيث تتولى العراق التحقيق والملاحقة والمحاكمة وفق المادة 6 من قانون العقوبات العراقي، بينما يشمل التواصل مع هذه الدول المرحلة الثانية”.
اقرأ أيضاً: الخارجية العراقية: دول توافق على استلام سجناء “داعش”
وأكد الفريق معن أن الإجراءات القانونية المتبعة تضمن تحقيق العدالة ومحاسبة جميع من تورط في الجرائم، مع احترام القوانين المحلية والدولية في هذا الإطار، مشدداً على أن العراق يمتلك الصلاحية الكاملة للتحقيق والمحاكمة وتنفيذ الأحكام بحق معتقلي “داعش”.
ويوم الجمعة الماضي، أكدت وزارة العدل العراقية، أن غالبية معتقلي تنظيم “داعش” المنقولين من سوريا والذين يقبعون حالياً في السجون العراقية هم من الجنسية السورية.
واشارت الوزارة إلى أن عملية إطعامهم وتوفير احتياجاتهم اليومية تتكفل بها قوات التحالف الدولي، وليس الحكومة العراقية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد لعيبي، في تصريحات لوكالة “واع”، إن “الإجراءات الحكومية الخاصة بنقل معتقلي تنظيم داعش من سوريا إلى العراق تمت بشكل قانوني وسليم”.
وأوضح لعيبي، أن “عدد المعتقلين الذين تم نقلهم بلغ 5704 شخصاً، من بينهم أكثر من 270 عراقياً، وأكثر من 3 آلاف سوري الجنسية، فيما ينتمي الباقون إلى جنسيات أخرى”.
وأضاف، أن “جميع هؤلاء المعتقلين تم وضعهم في سجن واحد، وسيخضعون للتحقيق والمحاسبة وفق القانون العراقي”، مشيراً إلى أن “العراق يلعب دوراً أساسياً ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، واستضافة هؤلاء الإرهابيين وحجزهم تم بناءً على طلب التحالف”.
وأوضح أن وزير العدل خالد شواني أكد أن الإجراءات المتخذة بشأن هؤلاء المعتقلين تم بالتنسيق الكامل مع التحالف الدولي، وأن عملية إطعام عناصر التنظيم مسؤولية التحالف الدولي وليس العراق، وذلك لضمان التزام الحكومة العراقية بالمعايير القانونية والإنسانية في إدارة السجون.










