بغداد
أعلن وكيل وزارة الخارجية في العراق، هشام العلوي، أن عدداً من الدول أبدى استعداده لاستلام رعاياه المنتمين إلى تنظيم “داعش” الذين جرى نقلهم من سوريا إلى العراق، بينما لم تقدّم دول أخرى أي رد رسمي رغم المراسلات المتكررة.
وأوضح العلوي، في تصريحات لوسائل إعلام حكومية الثلاثاء، أن بغداد تجري اتصالات رسمية عبر السفارات والبعثات الديبلوماسية لإبلاغ الدول المعنية بوجود مواطنيها المحتجزين، وتنظيم التواصل القنصلي وتبادل المعلومات القانونية وفق الاتفاقيات الدولية.
وأشار إلى أن بعض الحكومات بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية لاستعادتهم، في حين التزمت حكومات أخرى الصمت.
وأكد أن العراق يحتفظ بحقه السيادي في اتخاذ ما يراه مناسباً وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بما يحفظ مصالحه الوطنية من دون خرق القانون الدولي أو مبادئ حقوق الإنسان، مشدداً على أن وزارة الخارجية تتابع ملف السجناء الأجانب بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية.
اقرأ أيضاً: مستشار أمني يكشف سبب نقل معتقلي “داعش” السوريين إلى العراق – 963+
من جانبه، كشف رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة الفريق سعد معن أن التحقيقات الأولية مع معتقلي التنظيم أفضت إلى اعترافات تتعلق بجرائم ارتكبت داخل العراق، من بينها مجازر جماعية بحق الإيزيديين واستخدام مواد كيميائية خلال سيطرة التنظيم على مناطق عدة.
وأضاف أن هذه الإفادات تساعد على رسم تصور أوضح لبنية التنظيم وتحركاته المحتملة، مؤكداً استمرار التحقيقات وفق الأطر القضائية لضمان محاسبة المتورطين.
وفي السياق، أعلن مجلس القضاء الأعلى أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى أنجزت الاستجواب الابتدائي لأكثر من 500 متهم من سجناء التنظيم، مع فرز 157 قاصراً دون 18 عاماً أُحيلت ملفاتهم إلى محكمة الأحداث وأودعوا دور التأهيل وفق المعايير القانونية والإنسانية. وبيّن البيان أن العدد الإجمالي للمتهمين بلغ 5704 أشخاص ينتمون إلى 61 جنسية.
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة العدل العراقية أحمد لعيبي إن جميع عناصر التنظيم أودعوا في سجن واحد هو سجن الكرخ المركزي في بغداد، مشيراً إلى أن العدد الكلي للسجناء يبلغ 5704 من 61 دولة، بينهم 4253 عربياً و983 أجنبياً، إضافة إلى 467 عراقياً و3543 سورياً، وجميعهم سيخضعون للتحقيق والمحاكمة وفق القانون العراقي.
وأضاف أن العراق يعد طرفاً أساسياً في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وأن استضافة هؤلاء السجناء جاءت بناءً على طلب من التحالف وبالتنسيق معه، لافتاً إلى أن تكاليف إعاشتهم يتحملها التحالف وليس بغداد.
وأوضح أن قاعدة بيانات زوّد بها التحالف السلطات العراقية ساعدت في تصنيف السجناء داخل السجن، مشيراً إلى أن التحالف يضم دولاً منها كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوكرانيا والهند وأستراليا وبلجيكا وجورجيا والدنمارك.
وبيّن لعيبي أن أعلى أعداد السجناء الأجانب جاءت من المغرب 187، وتركمانستان 165، وتركيا 181، وتونس 234، وروسيا 130، ومصر 116.










