الحسكة
أكد قائد قوات سوريا الديموقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، اليوم الثلاثاء، أن عملية دمج مؤسسات الإدارة الذاتية السورية في بنية الدولة السورية تسير بوتيرة ثابتة، مع الحفاظ على خصوصية المناطق ذات الكثافة الكردية.
وأشار عبدي خلال مشاركته في فعالية اجتماعية نظمها “هيئة الأعيان ومجلس أعيان الحسكة”، إلى حرصهم على أن تحافظ كل المكونات والأطراف التي شاركت في الإدارة الذاتية على وجودها ومساهمتها الفاعلة ضمن المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن الدول المعنية بالشأن السوري تتابع عن كثب تطبيق الاتفاقية التي تهدف لوقف إطلاق النار وإعلان هدنة دائمة.
ولفت إلى أنه رغم خطاب التحريض والكراهية الذي ظهر مؤخراً في بعض مناطق الجزيرة، وحلب، وأماكن أخرى، فإن التجربة أثبتت قدرة المكونات المختلفة على التعايش المشترك دون مشكلات تُذكر.
وكشف عبدي عن عقد اجتماع مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير الاستخبارات، حيث تم الاتفاق على تسريع عملية الدمج وتشكيل لجنتين من الطرفين على مستوى القيادات، وستباشر عملها خلال فترة قصيرة.
اقرأ أيضاً: أوجلان يعلن نهاية “الكفاح المسلح” وبداية الاندماج – 963+
وأضاف أن دمج القوات سيتم ضمن ألوية وزارة الدفاع مع الحرص على الحفاظ على جميع المقاتلين الذين شاركوا في مواجهة “الإرهاب” وقدّموا تضحيات كبيرة.
وأشار إلى وجود بعض الإشكاليات المتعلقة بتعيين معاون وزير الدفاع في دمشق، حيث يجري العمل على إعلان ذلك رسمياً.
وأكد أن مؤسسات الإدارة الذاتية القائمة منذ أكثر من 12 عاماً ستحتفظ بمدرائها وأعضائها أثناء دمجها ضمن هيكل الدولة السورية، مع التأكيد على أن الدمج الإداري والمؤسساتي لا يخص المكون الكردي فقط، بل يشمل كافة المؤسسات، مع مراعاة خصوصية المناطق الكردية.
وأضاف أن القوى الأمنية القادمة من دمشق ستعمل على إتمام عملية الدمج، مشيراً إلى تشكيل لجنة مشتركة من القيادات للإشراف على العملية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن عناصر الأمن ومدراءهم سيحافظون على مواقعهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية السورية، وقد بدأ ذلك بالفعل.
وأشار عبدي إلى أن خصوصية المناطق الكردية تعني أن يدير أبناء المنطقة شؤونها، مع الحفاظ على حق القيادات العسكرية المحلية في حماية مناطقهم، وينطبق ذلك على الأساييش وقوى الأمن الأخرى.
وأضاف أن كل مكونات محافظة الحسكة ستشارك في إدارة المحافظة ضمن الهيكلية الجديدة، مع توفير خصوصية للمكون السرياني الآشوري في قراهم ومناطقهم.
وأشاد عبدي بالاجتماع الذي عقد مع الأطراف الدولية في ميونخ، مؤكداً أن الجميع شدد على رفض الحرب والاقتتال وضرورة تطبيق الاتفاقية، مع مراقبة التنفيذ على المستوى الرئاسي.
وحول ملف النازحين، قال عبدي: “موضوع المهجرين في عفرين وسري كانيه وتل أبيض والشيخ مقصود والاشرفية قررنا تشكيل لجنة سيبدأ عملها غدا أو بعد غد لوضع خارطة طريق لعودة المهجرين”.
وأشار إلى أنه “لضمان عودة المهجرين قررنا تشكيل لجنة وتعيين بعض الأشخاص لبحث موضوع العودة ويكونوا مسؤولين في مناطقهم”.
وأوضح الجنرال عبدي أنهم شكلوا لجنة ستباشر عملها غداً لفتح الطرقات واستكمال عملية تبادل الأسرى والكشف عن المفقودين، على أن تُنجز مهامها خلال أسبوع.
وأشار إلى أن قوات الحدود ستتكون من أبناء المنطقة، بما في ذلك كوباني وديرك وتل تمر ومناطق أخرى، مضيفاً أن موظفي الحدود الحاليين سيبقون في مواقعهم مع إضافة لجنة من العاصمة دمشق.
وأكد عبدي أن جميع عناصر الأساييش وقياداتهم سيتم تحويلهم للعمل ضمن وزارة الداخلية السورية، دون الاستعانة بأي عناصر من الخارج في مهام حماية الأمن.
وأوضح أن الهيكلية التنظيمية للأساييش ستشهد بعض التعديلات دون المساس بالأعضاء والقيادات، مع التأكيد على أن إدارة الأمن ستكون حصراً من أبناء المنطقة.
كما تعهد الجنرال بإصدار عفو عام وتبييض السجون، ضمن خطوات تعزيز الاستقرار والثقة في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الأخطاء السابقة ستُدرس لاستخلاص الدروس للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن الأولوية حالياً هي المستقبل والعمل من أجله، مع الحرص على ألا يشعر أحد بالإحباط أو يتخذ مواقف سلبية.










