واشنطن
أفادت صحيفة ذا ناشيونال بأن الدور المتوقع للقوات التابعة لـ الولايات المتحدة داخل سوريا يتجه نحو الاكتفاء بمهام التدريب والدعم اللوجستي للقوات الحكومية، في سياق تقليص إضافي لوجودها العسكري، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر بينها وبين إيران.
وبحسب التقرير، غادرت القوات الأميركية قاعدتها الرئيسية في الشدادي بمحافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، بينما أعلنت وزارة الدفاع السورية دخول قواتها إلى الموقع بعد تنسيق مع الجانب الأميركي، من دون صدور توضيح فوري من واشنطن حول تفاصيل الخطوة.
وقبل ذلك بأيام، كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت انسحاب قواتها من قاعدة التنف جنوب شرقي سوريا قرب المثلث الحدودي مع الأردن والعراق، وتسليم الموقع إلى وزارة الدفاع السورية.
اقرأ أيضاً: مسؤولون: القوات الأميركية قد تنسحب بشكل كامل من سوريا خلال أشهر – 963+
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أردنية أن هذه الانسحابات جعلت الوجود العسكري الأميركي يقتصر على موقع رئيسي واحد داخل الأراضي السورية، في منطقة رميلان القريبة من الحدود العراقية.
وأوضحت المصادر أن عدد الجنود الأميركيين تراجع بشكل ملحوظ مقارنة بعام 2024 عندما كان يقدَّر بنحو ألفي عنصر، من دون الكشف عن الرقم الحالي.
وأضافت المصادر أن المهمة الأميركية باتت متمحورة حول تأهيل القوات الحكومية الجديدة وتقديم الدعم اللوجستي لها، في تحول واضح عن الدور السابق الذي ركّز على مساندة قوات سوريا الديمقراطية في قتال تنظيم داعش.
ورأت المصادر الأمنية أن تقليص الوجود العسكري قد يساهم أيضاً في خفض احتمالات رد إيراني، خصوصاً مع التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، مشيرة إلى أن تقليص عدد القواعد يجعل حمايتها أسهل، في وقت لا تزال فيه إيران، بحسب التقديرات، محافظة على نفوذها لدى حلفائها في العراق المجاور.










