دمشق
أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالين هاتفيين مع كلٍّ من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، بحث خلالهما التطورات السياسية والأمنية في سوريا والمنطقة، وسبل دعم الاستقرار، إضافة إلى آليات تنفيذ الاتفاق الشامل الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد).
وخلال الاتصال مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى بحث آخر المستجدات في المنطقة، حيث شدد الشرع على أهمية دعم المسار السياسي السوري وتعزيز الاستقرار.
كما تطرق الجانبان إلى الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية، إذ أعرب الرئيس ماكرون عن مباركته لهذا الاتفاق، مؤكداً ضرورة تنفيذه بما يضمن وحدة سوريا وسيادتها، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار الرئيس الفرنسي في هذا السياق إلى التزام بلاده بمواصلة التنسيق من أجل دعم سوريا والشعب السوري في مسار الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار.
وفي اتصال آخر، بحث الشرع مع رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني التطورات الأخيرة في سوريا، حيث أكد الشرع حرص الحكومة السورية على ضمان الحقوق الوطنية والسياسية والمدنية للكرد، مشدداً على أن جميع السوريين سواسية أمام القانون ويتمتعون بحقوق متساوية.
من جهته، بارك بارزاني الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية، مؤكداً ضرورة تنفيذه بما يضمن وحدة سوريا واستقرارها، مشدداً مع الشرع على أهمية التعاون والتنسيق المشترك بما يسهم في تنفيذ الاتفاق وتحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة.
كما دعا بارزاني الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية إلى مواصلة الالتزام بوقف إطلاق النار بينهما، والاعتماد على الحوار والتفاهم لحل المشاكل والخلافات، وعدم السماح بأن تتحول الخلافات السياسية إلى سبب لنشوب صراعات ومشاكل قومية بين الكرد والعرب، وفق ما أوردته قناة “روداو”.
ويوم الجمعة الماضي، كشفت قوات سوريا الديموقراطية والحكومة السورية عن تفاصيل اتفاق شامل تم التوصل إليه بين الجانبين لإيقاف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار في شمال شرق البلاد.
وأكد المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية في بيان نشر على موقعه الرسمي، أن الاتفاق يهدف إلى دمج متسلسل للقوات العسكرية والإدارية بين الطرفين، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وبحسب البيان، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
كما ينص الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديموقراطية، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
وأضافت قوات سوريا الديموقراطية أن الاتفاق يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتوفير تسوية للحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وأشار البيان إلى أن الهدف العام للاتفاق هو توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية دمج كامل للقوات والإدارات في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وأكدت “قسد” أن الاتفاق يأتي في إطار السعي إلى تعزيز الاستقرار، وتحقيق شراكة فعلية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية في إدارة المناطق الشمالية الشرقية للبلاد.
وكشف مصدر حكومي لقناة “الإخبارية” السورية عن تفاصيل اتفاق شامل تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية، والذي توافق مع بنود الاتفاق التي نشرتها “قسد”.
وأوضح المصدر أن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
وأكد المصدر الحكومي أن الاتفاق يضمن تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، فضلاً عن ضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، ضمن إطار جهود الحكومة لإعادة إعمار المناطق وتأمين عودة المواطنين إلى منازلهم.
ويهدف الاتفاق، بحسب المصدر، إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية، وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد وتعزيز الاستقرار الشامل.
وقوبل الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية والذي ينص على وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية، بترحيب إقليمي ودولي واسع، حيث صدرت مواقف داعمة من عدة دول، والتي اعتبرته خطوة مفصلية نحو دعم الاستقرار وإنهاء التصعيد وتعزيز وحدة الأراضي السورية.










