طرطوس
كشفت بيانات حصلت عليها منصة “الطاقة”، أن استقبلت سوريا خلال الساعات الماضية نحو 1.6 مليون برميل من النفط الخام الروسي عبر شحنتين.
وأوضحت المنصة أنه، وصلت أمس الثلاثاء عدة ناقلات نفطية إلى مصب بانياس النفطي غربي سوريا، حيث بدأت عمليات التفريغ عقب استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة.
وذكرت، أن هذه الشحنات تهدف إلى دعم السوق المحلية بالمشتقات الأساسية، ولا سيما البنزين والمازوت وغاز النفط المسال، في ظل الطلب المرتفع خلال فصل الشتاء، وتذبذب مسارات الاستيراد.
ووفق منصة “الطاقة“، استقبل مصب بانياس النفطي ناقلة النفط الخام “إل واي إن إكس” (LYNX)، التي تحمل شحنة نفط روسي إلى سوريا، وتبلغ حمولتها نحو 138 ألف طن متري، أي ما يعادل مليون برميل، في خطوة تمثّل العمود الفقري لأحدث شحنة نفط وصلت إلى السواحل السورية.
كما جرى تفريغ ناقلة البنزين “الدباران” (ALDEBARAN)، بحمولة قدرها 31 ألفًا و800 طن متري، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز توافر البنزين في السوق المحلية، والتخفيف من حدة الاختناقات التي تشهدها محطات الوقود بشكل دوري.
وأشارت منصة “الطاقة” إلى أن عمليات التفريغ شملت أيضاً ناقلة البنزين “فالكادور” (VALCADORE)، بحمولة تبلغ نحو 25 ألف طن متري، إلى جانب ناقلة المازوت “سانتا” (SANTA)، التي وصلت حمولتها إلى 30 ألفاً و550 طناً مترياً، لتلبية الطلب المتزايد على مادة المازوت.
كما تضمنت الشحنات واردات من غاز النفط المسال، إذ رست ناقلة الغاز “إيكو شيوس” (ECO CHIOS) في مصب بانياس، بحمولة بلغت 3 آلاف و850 طناً مترياً من غاز النفط المسال، الذي تعتمد عليه سوريا في الاستهلاك المنزلي، وليس الغاز المسال التقليدي.
وبحسب منصة “الطاقة”، فرّغت فرق الشركة السورية للبترول أيضاً ناقلتي الغاز “غاز سباناكوبتيا” (GAS SPANAKOPTIA)، بحمولة 3 آلاف و839 طناً مترياً، وناقلة “غاز ريد سي” (GAZ REDSEA)، بحمولة تصل إلى 4 آلاف و799 طناً مترياً.
وفي السياق نفسه، استقبل ميناء بانياس النفطي ناقلة البنزين “إس تي جورج”، التي تبلغ حمولتها نحو 32 ألفًا و450 طناً مترياً، إلى جانب ناقلة المازوت “تاليسمان”، بحمولة قدرها 30 ألفاً و390 طناً مترياً، تمهيداً لبدء عمليات تفريغها، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويوم الاثنين الماضي، ذكرت منصة “الطاقة”، أن سوريا استقبلت شحنة نفط خام ضخمة بهدف دعم إمدادات الوقود في البلاد، في وقت يشهد فيه الإنتاج المحلي تراجعاً حاداً منذ عام 2011.
وبحسب ما قالته المنصة، وصلت ثلاث ناقلات نفط إلى مصب بانياس النفطي على الساحل السوري، حيث باشرت الجهات المختصة إجراءات التفريغ بعد الانتهاء من الترتيبات الفنية واللوجستية.
وأوضحت، أن تفاصيل الشحن تعكس ترتيبات لوجستية معقّدة، وتشمل تنوّعاً في المواد المستوردة ما بين نفط خام، ومشتقات نفطية، وغاز نفط مسال، في إطار مساعٍ لإعادة تشغيل المصافي السورية بأقصى طاقتها الممكنة، ورفع كفاءة الإمدادات في ظل الضغوط الاقتصادية، والانخفاض الواضح في متوسط الواردات مقارنة بالسنوات الماضية.
وأكدت المنصة، استناداً إلى بيانات تتبّع السفن التي تراقبها بشكل لحظي، أن شحنة نفط خام بلغت نحو 668 ألف برميل وصلت إلى السواحل السورية قادمة من روسيا.
ونُقلت هذه الكمية على متن ناقلة النفط الخام كارما (CARMA) التي ترفع علم سلطنة عمان، بحمولة بلغت 91 ألفاً و531 طناً مترياً، ما يعزز مخزونات المصافي السورية في ظل محدودية الإنتاج المحلي، وفق ما ذكرته منصة “الطاقة”.
وأضافت، أن من بين الشحنات الواصلة أيضاً ناقلة المازوت ”تيندوا” (TENDUA)، والتي رست في المصب محمّلة بنحو 29 ألفاً و927 طناً مترياً من المشتقات النفطية لتلبية احتياجات السوق، خصوصاً مع ارتفاع الطلب خلال فصل الشتاء.
كما وصلت، وفق منصة “الطاقة”، ناقلة غاز النفط المسال “غاز بروفيدينس” (GAZ PROVIDENCE) محمّلة بأكثر من 7 آلاف و186 طناً مترياً، حيث خضعت هذه الشحنة لإجراءات فنية قبل البدء بعمليات التفريغ.
وبعد استكمال إجراءات حرية المخالطة والفحوص الفنية، باشرت فرق الربط في الشركة السورية للبترول، بحسب ما أوردته منصة “الطاقة”، عمليات ربط وتفريغ الناقلات في المصب البحري، إيذاناً ببدء ضخ الكميات إلى الخزانات المخصصة.
وأفادت منصة “الطاقة” أن أحدث شحنة نفط ضخمة تصل إلى سوريا تأتي في وقت تُظهر فيه بيانات وحدة أبحاث الطاقة تراجع متوسط واردات البلاد من النفط الخام المنقول بحراً بنسبة 11% على أساس سنوي، أي ما يعادل 6 آلاف برميل يومياً، خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025.
وأظهرت البيانات، أن متوسط الواردات انخفض إلى 48 ألف برميل يومياً خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني/ يناير وتشرين الأول/ أكتوبر 2025، مقارنة بنحو 54 ألف برميل يومياً خلال الفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر واضح على تقلّب الإمدادات.
وأشارت المنصة إلى أن روسيا وفّرت جزءاً كبيراً من احتياجات سوريا من النفط الخام المنقول بحراً خلال عام 2025، على عكس الأعوام السابقة التي كانت فيها إيران المورّد الرئيس.
وأوضحت أن سوريا كانت قد توقفت عن استيراد الشحنات البحرية منذ كانون الأول/ ديسمبر 2024، قبل أن تستأنف الحصول على أولى الشحنات في آذار/ مارس 2025، وهذه المرة من روسيا.
وتُظهر البيانات الشهرية، بحسب منصة “الطاقة”، تذبذباً واضحاً في حجم الواردات، إذ سجّلت في أيلول/ سبتمبر 2025 أعلى مستوى منذ سقوط النظام بمتوسط بلغ 94.4 ألف برميل يومياً، قبل أن تتراجع في تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه.
وأكدت منصة “الطاقة” أن سوريا لم تستورد أي شحنة نفط بحرية خلال شهري كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير 2025، لتقتصر بيانات الربع الأول على شهر آذار/ مارس فقط، الذي شهد ارتفاعاً بنحو 5 آلاف برميل يومياً مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.










