الحسكة
أثار انسحاب قوات سوريا الديموقراطية (قسد) من مخيم الهول شرقي الحسكة تطورات سياسية وأمنية متسارعة، في ظل تبادل للبيانات بين “قسد” والحكومة السورية الانتقالية، وسط تأكيدات رسمية من دمشق على الجاهزية لاستلام المخيم وسجون تنظيم “داعش”، والتشديد على حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار، في وقت عزت فيه “قسد” قرارها إلى ما وصفته بغياب تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في ملف مكافحة الإرهاب.
وأعلن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية أن قواته اضطرت إلى الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا، مرجعاً القرار إلى “الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم داعش”، وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الذي وصفته بـ”الخطير”، في ظل ما قالت إنه مخاطر وتهديدات متزايدة تتعرض لها مدن شمال سوريا.
اقرأ أيضاً: اشتباكات بين “قسد” وقوات وزارة الدفاع شمالي البلاد – 963+
ومن جهتها، أكدت الجهات الرسمية السورية متابعتها للوضع عن كثب، مشيرة إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بالتعاون والتنسيق مع التحالف الدولي، بهدف ضمان استقرار المنطقة وحماية المدنيين.
وقال مصدر في هيئة العمليات في الجيش السوري، في تصريحات لوكالة “سانا”، إن “الجيش يؤكد التزامه المطلق بحماية المواطنين الأكراد وصون أمنهم”.
وأضاف المصدر أن الجيش بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، سيقوم بالدخول إلى المنطقة وتأمينها، مشيراً إلى أن “قسد” تركت حراسة مخيم الهول، ما أدى بحسب تعبيره، “إلى خروج من كانوا محتجزين داخله”.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية جاهزيتها التامة لاستلام مخيم الهول وكافة سجون تنظيم “داعش” في المنطقة.
وطالبت وزارة الدفاع قيادة “قسد” بالوفاء بالتزاماتها وتنفيذ اتفاق 18 كانون الثاني بشكل عاجل، مجددة في الوقت ذاته تأكيدها على حماية المواطنين الأكراد وصون أمنهم، ومعلنة أن قوات الجيش لن تدخل القرى والبلدات الكردية، في إطار ما وصفته بالالتزام باستعادة الاستقرار وحماية مؤسسات الدولة.










