دمشق
سرد المنتج السوري محمد قبنض تفاصيل ما وصفه بتجربة قاسية عاشها منذ لحظة خطفه وحتى تحريره، في قضية شغلت الرأي العام الفني والإعلامي، قبل أن تعلن وزارة الداخلية السورية نجاحها في إنهاء الحادثة وتأمين عودته إلى عائلته.
وقال قبنض، في حديثه الأول لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن مجهولين اعترضوا طريقه قرب مقر عمله في ريف دمشق، وأقدَموا على اقتياده بالقوة بعد أن أوهموه بأنهم عناصر يتبعون لإحدى الجهات الأمنية.
وأوضح أن الخاطفين طالبوا بفدية مالية كبيرة وصلت لعشرة ملايين دولار، مؤكداً أن الدافع الأساسي للعملية كان الابتزاز المالي.
وتطرق قبنض إلى ما تعرّض له خلال فترة احتجازه، مشيراً إلى أنه خضع لأشكال قاسية من العنف والتعذيب، تركت آثاراً نفسية وجسدية عميقة لا تزال ترافقه حتى اليوم.
ولفت إلى أن حقيقة الخاطفين انكشفت مع وصول عناصر الأمن الداخلي الذين نفذوا عملية التحرير، منهين بذلك معاناته التي استمرت أشهراً.
وعقب تحريره، زار قبنض قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق أحمد الدلاتي، حيث جرى نقاش موسّع حول ظروف وملابسات عملية الاختطاف، وخلفياتها، والتفاصيل المرتبطة بفترة الاحتجاز التي عاشها خلال الأشهر الماضية.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية السورية، أنها تمكّنت، بعد متابعة دقيقة وتحقيقات موسّعة، من تحديد مكان احتجاز محمد قبنض وتنفيذ عملية أمنية ناجحة أسفرت عن تحريره وضمان سلامته وإعادته إلى عائلته.
وأشارت الوزارة إلى أن مسار التحقيق واجه محاولات لتشويه القضية واتهام الدولة بإخفائه قسراً، الأمر الذي أربك جهود المتابعة وأدى إلى تأخير التقدم في التحقيقات.
وكان أيهم قبنض، نجل المنتج ومدير شركة “قبنض ميديا”، قد أكد في تصريحات سابقة أن والده اختُطف مساء الأربعاء 17 أيلول/ سبتمبر الماضي من أمام مقر الشركة في ريف دمشق، على يد مجهولين استخدموا سيارتين وانتحلوا صفة عناصر من الأمن الداخلي.
وأضاف أن العائلة تواصلت منذ اللحظات الأولى مع الجهات المختصة، في ظل حالة قلق استمرت لأشهر، إلى أن عاد محمد قبنض إلى منزله سالماً.










