برلين
أفادت صحيفة “بيلد“، بأن السلطات في ألمانيا نفّذت قراراً بترحيل مغنّي راب سوري إلى بلاده، في خطوة وصفتها بأنها تأتي ضمن تشديد الإجراءات ضد الأجانب المتورطين في جرائم عنيفة.
وذكرت الصحيفة، أن سلطات ولاية ساكسونيا-أنهالت رحّلت مغنّي الراب المعروف فنياً باسم “Maze618” البالغ من العمر 32 عاماً، بعد تورّطه في قضايا جنائية خطيرة.
وأوضحت “بيلد”، أن المغنّي كان ينشر مقاطع مصوّرة تمجّد العنف والمخدّرات، وتتضمّن هجوماً مباشراً وعلنياً على الشرطة الألمانية.
وأشارت إلى أن تصرّفات المرحّل لم تقتصر على المحتوى الفني، بل تجاوزتها إلى توجيه تهديدات مباشرة لعناصر الشرطة، شملت عبارات خطيرة من بينها التهديد باستخدام السلاح وإطلاق النار.
وأضافت الصحيفة أن المتهم شارك، إلى جانب أفراد من عائلته، في اقتحام أحد مراكز الشرطة، الأمر الذي اعتبرته السلطات تصعيداً غير مسبوق وخطيراً، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحقه.
وعلى خلفية هذه الوقائع، قرّرت الجهات المختصة ترحيل مغنّي الراب خارج الأراضي الألمانية، حيث جرى نقله إلى سوريا، مع التأكيد على منعه من العودة إلى ألمانيا في المستقبل القريب.
اقرأ أيضاً: مسؤولة ألمانية: ترحيل اللاجئين السوريين غير واقعي
وأشارت “بيلد”، إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن حملة أوسع تنفّذها السلطات الألمانية لمواجهة عصابات العائلات الإجرامية، والحد من مظاهر العنف والجريمة المنظّمة التي تشهدها عدة مدن ألمانية.
وفي الـ23 من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، أنها توصلت إلى اتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية يتيح تنفيذ عمليات ترحيل منظمة لمهاجرين مدانين بجرائم جنائية.
وأوضحت الوزارة، أنها نفذت أول عملية ترحيل للاجئ سوري من ألمانيا إلى بلاده، في سابقة هي الأولى منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011.
وأوضحت الداخلية الألمانية أن المرحل كان مقيماً في ألمانيا وأدين سابقاً بارتكاب جرائم جنائية، حيث جرى نقله إلى العاصمة السورية دمشق وتسليمه إلى الحكومة الانتقالية، وفق ما نقلته قناة “DW” الألمانية.
وذكرت الوزارة أن اللاجئ السوري الذي جرى ترحيله كان قد أمضى عقوبة سجن في ولاية شمال الراين – ويستفاليا، غرب ألمانيا، على خلفية إدانته بجرائم السطو في ظروف مشددة، والإيذاء الجسدي، والابتزاز.
وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت،، إن “لمجتمعنا مصلحة مشروعة في ضمان مغادرة المجرمين بلدنا”، مشدداً على أن حماية الأمن الداخلي تبقى أولوية للحكومة الألمانية.
وأضاف أن هذه الخطوة جاءت بعد أشهر من المناقشات والمشاورات مع الحكومة السورية، في إطار مساع أوسع لإيجاد آليات قانونية لتنفيذ عمليات الترحيل.










