بروكسل
أصدرت المحكمة العامة التابعة للاتحاد الأوروبي، قراراً برفض الدعوى التي رفعها رجل الأعمال السوري عصام أنبوبا ضد تجديد التدابير التقييدية التي فرضها مجلس السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي والمتعلقة بالوضع في سوريا.
وأوضحت المحكمة في قرارها الصادر أمس الأربعاء، أن اسم أنبوبا مدرج ضمن قائمة العقوبات على سوريا وفق المادة 263 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، وذلك بموجب القرار رقم 2024/1510 الصادر عن مجلس السياسة الخارجية والأمنية المشتركة في 27 أيار 2024، والذي عدل القرار رقم 2013/255، إضافة إلى إدراجه في لائحة المجلس التنفيذي للاتحاد الأوروبي رقم 2024/1517 الصادرة في 27 أيار 2024، المنفذة للائحة الاتحاد رقم 36/2012.
وأشار القضاء الأوروبي إلى أن كلا القرارين يعالجان التدابير التقييدية المطبقة في سياق الوضع في سوريا، معتبراً أن أنبوبا شخصية اقتصادية نافذة داخل البلاد.
وأكدت المحكمة العامة الأوروبية أن أنشطة أنبوبا خلال فترة حكم النظام كانت تشمل عدة قطاعات حيوية مثل الزراعة والعقارات، ما يعكس نفوذه وتأثيره الاقتصادي.
وعصام أنبوبا أحد رجال الأعمال السوريين الذين شملتهم العقوبات الاقتصادية الغربية منذ عام 2011، بسبب دعمه لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ويترأس أنبوبا شركة “أنبوبا للصناعات الزراعية”، كما يمتلك العلامة التجارية “بروتينا للزيوت”، وهو شريك مؤسس وعضو مجلس إدارة شركة “شام القابضة”، إضافة إلى رئاسته لمجلس إدارة شركة “رومادا للتطوير والاستثمار العقاري”، إلى جانب مشاركاته في شركات أخرى تعمل في مجالات السياحة والتأمين والمصارف.
وفي الـ23 من حزيران/ يونيو الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي، حزمة من العقوبات التي شملت تجميد الأصول المالية وحظر الدخول إلى دول الاتحاد، على خمسة أشخاص مرتبطين بالنظام المخلوع.
وأصدر الاتحاد الأوروبي بياناً نشره على موقعه الإلكتروني قال فيه، إن العقوبات شملت تجميد الأصول المالية لخمسة أشخاص مرتبطين بالنظام المخلوع ومنعهم من دخول أراضي دول الاتحاد الأوروبي.
وذكر البيان، أن “العقوبات على الأشخاص الخمسة جاءت بسبب دورهم في دعم جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، وتأجيج العنف الطائفي”.
وشملت العقوبات الأوروبية ثلاثة مسؤولين سابقين في “الحرس الجمهوري” وجيش النظام المخلوع، وهم مقداد فتيحة وغياث دلا وسهيل الحسن، وفقاً لما ذكره بيان الاتحاد الأوروبي.
وأشار البيان، إلى أن “الأشخاص الثلاثة لعبوا دوراً في موجة العنف التي شهدها الساحل السوري خلال شهر آذار/ مارس الماضي، والتي تخللتها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مثل التعذيب والإعدامات خارج نطاق القضاء”.
وذكر الاتحاد الأوروبي في بيانه، أن “العقوبات شملت أيضاً رجلَي الأعمال مدلل خوري وعماد خوري، اللذين لعبا دوراً بارزاً في تمويل الجرائم المرتكبة خلال فترة حكم النظام، من خلال تمثيل المصالح المالية والتجارية للنظام في روسيا”.
وأكد، أنه سيواصل مراقبة التطورات على الأرض في سوريا، مشيراً إلى “استعداده لفرض المزيد من التدابير التقييدية ضد منتهكي حقوق الإنسان وأولئك الذين يغذّون عدم الاستقرار في البلاد”.










