بيروت
كشفت صحيفة “الأخبار”، اليوم الاثنين، أن الحكومة السورية الانتقالية رفضت طلباً لبنانياً بتعليق الضرائب والرسوم المفروضة على الشاحنات اللبنانية المتجهة إلى الأراضي السورية.
وقالت الصحيفة، إن الوفد اللبناني الذي يرأسه وزير الزراعة نزار الهاني، عاد من زيارته الرسمية إلى سوريا من دون تحقيق نتائج عملية.
وأضافت، أن وزير الزراعة اللبناني وصف الزيارة بأنها “مثمرة جداً”، إلا أنه لم يتمكّن من الحصول على أي تعهّد برفع الضرائب والرسوم المفروضة على السلع والشاحنات اللبنانية المتجهة إلى سوريا.
وذكرت، أن الجانب السوري برر موقفه بتعليق سوريا جميع بنود اتفاقية التيسير العربية لمدة عامين، في ظل خروج سوريا من حرب مدمّرة، وحاجتها الاقتصادية إلى وقف الاستيراد من الخارج، باستثناء ما يساهم في تمويل الخزينة العامة عبر الرسوم والضرائب.
وأوضح المسؤولون السوريون للوفد اللبناني، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة اقتصادية تهدف إلى حماية السوق المحلية وتأمين الموارد المالية للخزينة العامة في مرحلة التعافي.
وأشارت “الأخبار”، إلى أن وزير الزراعة في الحكومة السورية الانتقالية أمجد بدر طلب من نظيره اللبناني إرسال طلب رسمي عبر وزارة الخارجية اللبنانية، يتضمّن تفصيلاً دقيقاً بجميع السلع التي يرغب الجانب اللبناني في تصديرها إلى سوريا.
كما جرى الاتفاق على مناقشة العوائق التي تواجه كل قطاع على حدة، من خلال لجان فنية مشتركة، على أن تُدرس إمكانات التعاون المستقبلي وفق المعطيات الاقتصادية والاحتياجات المتبادلة، وفق ما ذكرته صحيفة “الأخبار”.
من جهتها، أفادت وزارة الزراعة في الحكومة الانتقالية بأن اجتماعاً فنياً سورياً – لبنانياً عُقد في دمشق، في إطار تعزيز التعاون الزراعي المشترك بين البلدين، وذلك خلال زيارة عمل أجراها وفد لبناني برئاسة وزير الزراعة نزار هاني، لمناقشة القضايا المتعلقة بالزراعة والإنتاج الزراعي والصعوبات التي تواجه هذا القطاع.
وذكرت الوزارة في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن اللقاء عُقد بحضور وزير الزراعة أمجد بدر، وبمشاركة معاون مدير عام المنافذ البرية والبحرية لشؤون الجمارك خالد محمد البراد، إلى جانب ممثلين عن اتحاد الفلاحين وغرف التجارة، وعميد كلية الزراعة في جامعة دمشق، إضافةً إلى وفد فني من وزارة الزراعة.
اقرأ أيضاً: مصر توقّع اتفاقيات طاقة متجددة باستثمارات 1.8 مليار دولار لتعزيز التحول الأخضر
وبحسب وزارة الزراعة، جرى خلال الاجتماع بحث آليات تعزيز التعاون العلمي والفني وتبادل الخبرات بين الجانبين في المجال الزراعي، ولا سيما في مجالات البحث العلمي، والصحة والإنتاج الحيواني، والمراعي والغابات، والتصنيع الزراعي.
كما ناقش المجتمعون سبل زيادة تبادل السلع والمنتجات الزراعية، وتذليل الصعوبات التي تعترض عمليات التصدير والترانزيت بين لبنان وسوريا، إضافةً إلى ضبط عمليات التهريب بين البلدين.
وأوضحت الوزارة أن الجانب اللبناني طرح خلال الاجتماع فكرة إنشاء مجلس أعلى زراعي سوري–لبناني، بهدف تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، كما جرى التطرق إلى بحث تفعيل الاتفاقية الرباعية التي تضم سورية والأردن ولبنان والعراق، بما يحقق التكامل الزراعي فيما بينها.
وأضافت وزارة الزراعة أن الاجتماع تناول أيضاً موضوع تقديم إعفاءات وتسهيلات ضريبية متبادلة، ولا سيما على البضائع الزراعية اللبنانية المصدّرة إلى سوريا أو العابرة عبر أراضيها ترانزيت إلى دول أخرى.
وذكرت الوزارة، أن الجانبين اتفقا على تشكيل لجان فنية متخصصة، تعقد اجتماعات دورية كل ستة أشهر، لمتابعة مختلف القضايا والمشاكل التي تعترض التنمية الزراعية، بما يخدم مصالح المزارعين والمنتجين في كلا البلدين، ويسهم في دعم الاقتصاد الزراعي المشترك.









