حلب
قالت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية اليوم الجمعة، إن قواتها بدأت عملية تمشيط لحي الشيخ مقصود بمدينة حلب شمالي البلاد.
وأضافت الوزارة، أن عملية تمشيط حي الشيخ مقصود تأتي بعد انقضاء جميع المهل التي منحت للقوات الموجودة داخل الحي.
وذكرت الدفاع في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أنها حالما تنتهي من عمليات التمشيط سيتم تسليم الحي لقوى الأمن والمؤسسات الحكومية لتبدأ عملها بشكل مباشر.
بالمقابل، قالت قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، في بيان، إنها تمكنت من إسقاط طائرة مُسيّرة تابعة لقوات وزارة الدفاع، كانت تنفّذ عمليات قصف واستهداف مباشر على الأحياء السكنية في حي الشيخ مقصود.
وأوضحت ”الأسايش”، أن عملية إسقاط المسيرة تأتي في سياق التصدّي المستمر للهجمات التي تشنّها قوات وزارة الدفاع على حي الشيخ مقصود، والتي تواصل قصفها العنيف مستخدمة مختلف صنوف الأسلحة، بما فيها الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة.
وأكد مسؤولون أمنيون سوريون لوكالة أنباء “رويترز”، أن “وقف إطلاق النار في حلب فشل، وأن الجيش سيسيطر على حي الشيخ مقصود بالقوة”.
وتستمر الاشتباكات العنيفة بين قوى الأمن الداخلي (الأسايش) وقوات وزارة الدفاع على أطراف حي الشيخ مقصود بمدينة حلب شمالي سوريا.
وفي وقت سابق اليوم الجمعة، ذكرت “الأسايش”، أنها “استهدفت تجمعاً كبيراً لقوات وزارة الدفاع في محيط حي الشيخ مقصود، ما أسفر عن إصابات في صفوف القوات المهاجمة”.
وأضافت، في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن “الاشتباكات ما تزال مستمرة بعنف، في ظل قصف مكثف ومتواصل يستهدف التجمعات السكنية داخل الحي، بما فيها المشافي والمؤسسات الخدمية”.
اقرأ أيضاً: حلب تحت النار: مدنيون عالقون وقلق دولي من كارثة إنسانية
من جانبه، قال مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع عاصم غليون، أن القصف الذي شنته القوات الحكومية أسفر عن تدمير الموقع رقم 12 في حي الشيخ مقصود.
وأضاف في تصريح لقناة “الإخبارية” السورية، أن الموقع المستهدف في حي الشيخ مقصود هو مستودع ذخيرة للقوات الموجودة داخل الحي.
وأوضح أن “الجيش فتح ممرات إنسانية ومدد المهل عدة مرات، وكذلك نشر خرائط المواقع المستهدفة لدفع المدنيين في حي الشيخ مقصود للابتعاد عنها”.
وكانت قد قالت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، إن حي الشيخ مقصود بمدينة حلب شمالي البلاد بات منطقة عسكرية مغلقة.
وأضافت، أنها فرضت حظراً للتجوال في حي الشيخ مقصود يبدأ من الساعة السادسة والنصف مساءً بتوقيت العاصمة السورية دمشق، وحتى إشعار آخر، وفق ما أفادت وكالة “سانا“.
وكان المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب قد أعلن رفضه دعوات تسليم الحيين مؤكداً على اتخاذ القرار بالبقاء والدفاع عنهما.
وقال المجلس في بيان، “لا نثق بتسليم أمننا لحكومة دمشق واتخذنا القرار بالبقاء في أحيائنا والدفاع عنها”.
وأضاف، “لن نقبل بالضغوطات المفروضة علينا ودعوات التسليم والاستسلام. والحكومة المؤقتة تنفذ هجماتها التي تعني نسف اتفاق الأول من نيسان وتغيير التركيبة السكانية للمدينة بدعم من تركيا”.
وأدان البيان، “الصمت الدولي للقوى التي كانت حاضرة على اتفاقيتي 10 آذار و1 نيسان”، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن “سقوط ضحايا ودمار في المدارس والمشافي والمرافق الخدمية ومنازل المدنيين”.










