حلب
قال وزير الخارجية الإسرائيلي اليوم الخميس، إن “الهجمات التي يشنها النظام السوري ضد الأكراد في مدينة حلب خطيرة ومميتة”، فيما اعتبرت وزارة الدفاع التركية أن أمن سوريا من أمنها، في حين قالت وزارة الدفاع السورية إنها ستنشر مواقع سيتم استهدافها في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن “المجتمع الدولي، وخاصة الغرب، مدين بدين شرف للكرد الذين قاتلوا بشجاعة ونجاح” ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وأضاف أن القمع المنهجي والدموي للأقليات المختلفة في سوريا يتناقض مع وعود “سوريا الجديدة”. وحذر ساعر من أن صمت المجتمع الدولي سيؤدي إلى تصعيد العنف من جانب دمشق، في إشارة إلى الحكومة السورية الانتقالية والميدان العملياتي في حلب.
في المقابل، أكّدت وزارة الدفاع التركية أن العملية ضد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في حلب تُنفَّذ بالكامل من قبل الجيش السوري.
وشددت على أن أمن سوريا هو أمن تركيا وأن أنقرة تتابع التطورات عن كثب. وأضافت الوزارة أن تركيا تدعم سوريا في حربها ضد ما أسمتها “التنظيمات الإرهابية” انطلاقاً من مبدأ وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية عن وصول رئيس هيئة الأركان العامة في الوزارة، علي النعسان، إلى مدينة حلب للإشراف على الواقع العملياتي والميداني.
فيما أعلنت الوزارة عن نشر مواقع سيتم استهدافها ضمن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وقد وجّهت دمشق تحذيراً مجدداً لأهالي هذه الأحياء بضرورة الابتعاد عن مواقع القوات الكردية وخاصة تلك التي ستعلن تباعاً كأهداف استهدافية.
وتأتي هذه التطورات في ظل خلفية من الاشتباكات المتقطعة بين قوات وزارة الدفاع وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) في حلب خلال الأسابيع الماضية.
وتثير هذه التصريحات المتعارضة مخاوف من تصعيد جديد في حلب وما حولها، في وقت لا تزال سوريا تعيش حالة هشاشة أمنية وسياسية بعد سنوات من الحرب التي بدأت عام 2011، ووسط جهود دولية لإيجاد حلول تفاوضية تشمل دمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية أو إيجاد تسوية سياسية شاملة.
وتنفي قوات سوريا الديموقراطية الاتهامات الموجهة من قبل قوات وزارة الدفاع، بنقض اتفاق 1 نيسان / أبريل بين الحين والآخر وأي تواجد لها في الحيين منذ انسحابها مطلع أبريل 2025.
وفي وقت سابق من الخميس، أعلن محافظة حلب عزام غريب عن تجديد مهلة خروج المدنيين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بعد أن أعلنت وزارة الدفاع عن مهلة يوم أمس قبل تحويل الحيين إلى “منطقة عسكرية، وأشار غريب إلى أن المهلة الجديدة تنتهي عند الساعة الواحدة ظهراً.
وأمس الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع عن فتح معبرين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، مشيرةً إلى فتح المجال لخروج المدنيين من الحيين حتى الساعة الثالثة عصراً.
وأضافت، “نعلن أن كافة المواقع العسكرية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب هي هدف عسكري مشروع”.
وتم تحديد معبري العوارض ومعبر شارع الزهور المعروفين لأهالي المنطقة، كمعبرين إنسانيين آمنين، حتى الساعة 3 ظهراً، وفق ما نقلت قناة “الإخبارية” السورية عن هيئة العمليات في وزارة الدفاع.
وفشلت مساعي التهدئة أمس الأربعاء أيضاً، وقالت “الأسايش”: إن محاولات التهدئة في مدينة حلب شمالي سوريا باءت بالفشل. وأضافت في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن “جميع الأنباء المتداولة حول وجود تهدئة في مدينة حلب عارية عن الصحة، وتندرج في إطار التضليل المتعمّد وخداع الرأي العام بهدف امتصاص ردود الأفعال”.
وتابعت “الأسايش”: “جميع المحاولات التي بذلتها قواتنا للوصول إلى التهدئة باءت بالفشل، نتيجة إصرار فصائل حكومة دمشق على التصعيد العسكري، واستعدادها للقيام بهجوم واسع خلال الساعات المقبلة”.
من جانبه، قال مصدر عسكري سوري لقناة “بي بي سي“، إن “قوات وزارة الدفاع تستهدف حالياً مواقعاً عسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية باستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة”.
وأضاف المصدر، أن الحكومة السورية تجري مفاوضات لدخول الجيش والقوى الأمنية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
ولفت، إلى أن المفاوضات التي تجري تتضمن فتح المجال أمام من يرفض التسليم إلى مناطق شمال وشرق سوريا، مشيراً إلى أنه “في حال فشل المفاوضات سيتم تنفيذ عمل عسكري لبسط السيطرة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية”.










