بيروت
كشفت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، الأربعاء، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ أعضاء حكومته بحصوله على موافقة أميركية لتنفيذ عملية عسكرية محتملة في لبنان.
ويأتي ذلك في وقت كانت فيه الهيئة قد أفادت سابقاً بأن الجيش الإسرائيلي أعدّ خطة لشن هجوم واسع يستهدف مواقع تابعة لحزب الله، في حال أخفقت الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني في نزع سلاحه.
ونقل مصدر أمني رفيع للهيئة أن واشنطن أبلغت تل أبيب بوضوح أنه “في حال لم ينفّذ حزب الله نزعاً فعلياً لسلاحه، فإن إسرائيل ستقوم بهذه المهمة بنفسها، حتى لو تطلّب الأمر أياماً من القتال”.
ووفق تقارير سابقة، فإن الحزب يستعد بالفعل لاحتمال هجوم إسرائيلي، بعدما عمل على نقل أسلحة ثقيلة وبعيدة المدى إلى جنوب نهر الليطاني.
وتأتي هذه التطورات رغم اتفاق وقف إطلاق النار، المدعوم أميركياً، والذي دخل حيّز التنفيذ في نوفمبر 2024، منهياً مواجهات استمرت أكثر من عام بين إسرائيل و”حزب الله”.
وينص الاتفاق على نزع سلاح “الحزب”، المقرّب من إيران، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقع داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما لا يزال موضع خلاف، إذ يرفض “حزب الله” نزع سلاحه، فيما لم تنفّذ إسرائيل انسحابها الكامل.
وفي الأثناء، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات متكررة، خصوصاً في جنوب لبنان، يقول إنها تستهدف عناصر من “حزب الله” أو جماعات أخرى تصنّفها تل أبيب “إرهابية”، بينما تحمّل الولايات المتحدة وإسرائيل الحكومة اللبنانية مسؤولية معالجة ملف السلاح.
وفي سياق إقليمي موازياً، يتجه الاهتمام الأميركي أيضاً نحو قطاع غزة، حيث من المنتظر أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع المقبل، عن تشكيل “مجلس السلام في غزة” ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب موقع “أكسيوس”، سيترأس ترامب المجلس الذي سيضم نحو 15 من قادة العالم، بهدف الإشراف على تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية، إضافةً إلى إدارة جهود إعادة الإعمار.
وأوضح مصدر مطّلع أن الدعوات بدأت تُوجَّه حالياً إلى دول رئيسية، من بينها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، إلى جانب المملكة العربية السعودية وقطر ومصر وتركيا.
غير أن مسؤولين أميركيين أشاروا إلى أن الخطة تبقى قابلةً للتعديل وفق تطورات ملفات أخرى على جدول أعمال ترامب، مثل الوضع في فنزويلا ومحادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا.
ووفق “أكسيوس”، سيتولى المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، مهمة تمثيل المجلس ميدانياً، حيث يزور إسرائيل هذا الأسبوع للقاء نتنياهو ومسؤولين آخرين، تمهيداً للإعلان المرتقب.
كما أسهمت موافقة نتنياهو، خلال لقائه ترامب الأسبوع الماضي، على الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، في تهيئة الأجواء لهذه الخطوة. ومن المتوقع أن يعقد مجلس السلام اجتماعه الأول على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في وقت لاحق من الشهر الجاري.










