حلب
ارتفع عدد القتلى والجرحى في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، نتيجة الاشتباكات المتبادلة بين قوى الأمن الداخلي، وقوات من وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، بحسب ما أعلنت (الأسايش) اليوم الخميس.
وأفادت “الأسايش” بارتفاع عدد الضحايا المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب إلى ثمانية قتلى وسبعةٍ وخمسين جريحاً، جراء قصف مدفعي وصاروخي وبالدبابات، إضافةً إلى استخدام الطيران المسيّر، من القوات الحكومية، وفق بيانها.
وأضاف البيان أن “ذلك يأتي في ظل استمرار استهداف المناطق السكنية لليوم الثالث على التوالي”.
وشهدت ساعات الليل تصعيداً ملحوظاً في وتيرة القصف على الأحياء المأهولة، بالتزامن مع استمرار تحليق الطيران المسيّر فوق المنطقة، دون تسجيل أي تقدم ميداني على محور الكاستيلو.
وفي أعقاب ذلك، سُجّل قطع التيار الكهربائي عن الحيّين، إلى جانب قيود على إدخال المواد الغذائية والطبية، ما فاقم الأوضاع الإنسانية للسكان، طبقاً للبيان.
وتشهد المنطقة أوضاعاً إنسانية متدهورة نتيجة استمرار الاشتباكات المتبادلة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا في حال تواصل التصعيد.
وقالت “الأسايش”: إنها “تحمّل الجهات المحلية والفصائل المهاجمة والجهات الداعمة لها مسؤولية ما يجري من خسائر بشرية وأضرار إنسانية”، محذّرةً من أن “استمرار هذا المسار قد يقود إلى نتائج خطيرة” على المدنيين والاستقرار في المنطقة.
اقرأ أيضاً: الإدارة الذاتية تدين التصعيد العسكري بحلب وسط ارتفاع حصيلة الضحايا
في الأثناء، أعلن محافظة حلب عزام غريب عن تجديد مهلة خروج المدنيين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بعد أن أعلنت وزارة الدفاع عن مهلة يوم أمس قبل تحويل الحيين إلى “منطقة عسكرية، وأشار غريب إلى أن المهلة الجديدة تنتهي عند الساعة الواحدة ظهراً.
وأمس الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية عن فتح معبرين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، مشيرةً إلى فتح المجال لخروج المدنيين من الحيين حتى الساعة الثالثة عصراً.
وأضافت وزارة الدفاع، “نعلن أن كافة المواقع العسكرية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب هي هدف عسكري مشروع”.
وتم تحديد معبري العوارض ومعبر شارع الزهور المعروفين لأهالي المنطقة، كمعبرين إنسانيين آمنين، حتى الساعة 3 ظهراً، وفق ما نقلت قناة “الإخبارية” السورية عن هيئة العمليات في وزارة الدفاع.
وتنفي قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الاتهامات الموجهة من قبل قوات وزارة الدفاع، بنقض اتفاق 1 نيسان/أبريل بين الحين والآخر وأي تواجد لها في الحيين منذ انسحابها مطلع أبريل 2025.
وفشلت مساعي التهدئة أمس الأربعاء أيضاً، وقالت “الأسايش”: إن محاولات التهدئة في مدينة حلب شمالي سوريا باءت بالفشل. وأضافت في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن “جميع الأنباء المتداولة حول وجود تهدئة في مدينة حلب عارية عن الصحة، وتندرج في إطار التضليل المتعمّد وخداع الرأي العام بهدف امتصاص ردود الأفعال”.
وتابعت “الأسايش”: “جميع المحاولات التي بذلتها قواتنا للوصول إلى التهدئة باءت بالفشل، نتيجة إصرار فصائل حكومة دمشق على التصعيد العسكري، واستعدادها للقيام بهجوم واسع خلال الساعات المقبلة”.
من جانبه، قال مصدر عسكري سوري لقناة “بي بي سي“، إن “قوات وزارة الدفاع تستهدف حالياً مواقعاً عسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية باستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة”.
وأضاف المصدر، أن الحكومة السورية الانتقالية تجري مفاوضات لدخول الجيش والقوى الأمنية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
ولفت، إلى أن المفاوضات التي تجري تتضمن فتح المجال أمام من يرفض التسليم إلى مناطق شمال وشرق سوريا، مشيراً إلى أنه “في حال فشل المفاوضات سيتم تنفيذ عمل عسكري لبسط السيطرة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية”.










