لندن
دعت المبعوثة البريطانية إلى سوريا آنا سنو، اليوم الأربعاء، لوقف التصعيد العسكري في مدينة حلب شمالي البلاد.
وأعربت سنو في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، عن قلق المملكة المتحدة جراء الاشتباكات في مدينة حلب وما يرافقها من سقوط ضحايا مدنيين، وحركة نزوح للسكان.
وأكدت المبعوثة البريطانية، أن لندن تراقب الوضع في سوريا عن كثب، وأن إحلال الاستقرار في البلاد يحتل أهمية كبيرة لدى المملكة المتحدة.
وشددت سنو، على ضرورة وقف التصعيد العسكري في حلب، وفتح باب الحوار وحماية المدنيين المتضررين من أي تصعيد عسكري.
ويستمر التصعيد العسكري في مدينة حلب شمالي سوريا، بين قوى الأمن الداخلي (الأسايش) وقوات وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية وسط تبادل للقصف المدفعي واندلاع اشتباكات على عدة محاور.
وأفاد مراسل “963+”، أن محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية يشهدان منذ أمس الثلاثاء اشتباكات عنيفة بين “الأسايش” وقوات وزارة الدفاع أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وذكرت “الأسايش” أنها تمكنت من إفشال أول محاولة توغل إلى تلة الكاستيلو باستخدام الدبابات عند الساعة الثالثة عصراً بتوقيت العاصمة السورية دمشق.
وقالت في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، إن أحياء الليرمون، الشيحان، السريان بمدينة حلب والمناطق المحيطة، تتعرض للقصف بالدبابات ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
بالمقابل، أوضحت هيئة العمليات في وزارة الدفاع، أن الجيش لن ينفذ أي عمليات تقدم تجاه حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وأنه ما زال يؤمن خروج الأهالي من الحيين، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار مراسل”963+”، إلى أن التصعيد العسكري في مدينة حلب تزامن مع عمليات نزوح كبيرة للسكان من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه أحياء مدينة حلب الأخرى.
وبينت وكالة “سانا“، أن الشركة العامة للنقل الداخلي في حلب تعمل على نقل العوائل الخارجة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية عبر الممرات التي خُصصت في منطقة الزهور وجسر العوارض ونقطة إشارات جامع الرحمن.
اقرأ أيضاً: وزارة الدفاع تعلن عن مهلة لخروج سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية
وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية عن فتح معبرين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، مشيرةً إلى فتح المجال لخروج المدنيين من الحيين حتى الساعة الثالثة عصراً.
وأضافت وزارة الدفاع، “نعلن أن كافة المواقع العسكرية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب هي هدف عسكري مشروع”.
وتم تحديد معبري العوارض ومعبر شارع الزهور المعروفين لأهالي المنطقة، كمعبرين إنسانيين آمنين، حتى الساعة 3 ظهراً، وفق ما نقلت قناة “الإخبارية” السورية عن هيئة العمليات في وزارة الدفاع.
وتنفي قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الاتهامات الموجهة من قبل قوات وزارة الدفاع، بنقض اتفاق 1 نيسان/أبريل بين الحين والآخر وأي تواجد لها في الحيين منذ انسحابها مطلع أبريل 2025.
في الأثناء، أعلنت “الأسايش”، عن فقدان ثلاثة مدنيين، بينهم امرأتان لحياتهم، وإصابة 32 آخرين، جراء قصف حي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب.
وأضافت أن القصف على الحيين أسفر عن فقدان عنصر يتبع لمرتباتها لحياته، وإصابة ستة آخرين، مشيرةً إلى أنه “لا يزال هناك العديد من الإصابات التي لم نتمكن من الوصول إليها بسبب استمرار الاشتباكات”.
وكان قد قال مدير مستشفى خالد فجر في حي الشيخ مقصود، الدكتور عثمان شيخ عيسى في وقت سابق اليوم الأربعاء، إن الوضع الصحي في الحيين يشهد تدهوراً حاداً ومهدداً لحياة السكان، وذلك نتيجة حصار خانق ممتد لأكثر من أربعة أشهر، أدى إلى نقص شديد في المحروقات والأدوية وضعف القدرة على تقديم الخدمات الطبية الأساسية.
وأضاف المدير في تصريح خاص لـ“963+”، أن هناك جرحى نتيجة الاشتباكات والقصف بحالات إصابة بليغة لا يمكن خروجهم من الحي لتلقي العلاج في مشافي المدينة، بسبب إغلاق الطرق وفرض قيود على الحركة.
وأشار إلى أن مستشفى خالد فجر هو الوحيد المتوفر إلى جانب مشفى الرحمة الخاص، وكلاهما يعانيان من شح في الإمكانات وسط حاجة ملحة للأدوية والمحاليل والمحروقات لتشغيل المولدات والأجهزة الضرورية.










