حلب
قال مدير مستشفى خالد فجر في حي الشيخ مقصود، الدكتور عثمان شيخ عيسى اليوم الأربعاء، إن الوضع الصحي في الحيين يشهد تدهوراً حاداً ومهدداً لحياة السكان، وذلك نتيجة حصار خانق ممتد لأكثر من أربعة أشهر، أدى إلى نقص شديد في المحروقات والأدوية وضعف القدرة على تقديم الخدمات الطبية الأساسية.
وأضاف المدير لموقع “963+”، أن هناك جرحى نتيجة الاشتباكات والقصف بحالات إصابة بليغة لا يمكن خروجهم من الحي لتلقي العلاج في مشافي المدينة، بسبب إغلاق الطرق وفرض قيود على الحركة.
وأشار إلى أن مستشفى خالد فجر هو الوحيد المتوفر إلى جانب مشفى الرحمة الخاص، وكلاهما يعانيان من شح في الإمكانات وسط حاجة ملحة للأدوية والمحاليل والمحروقات لتشغيل المولدات والأجهزة الضرورية.
وفي الوقت الحالي توجد أربع حالات حرجة للغاية، ولا يزال لا يوجد أي إمكانية لإرسالهم إلى مشافي خارج الحي.
وأكد أن حصيلة الضحايا في الحيين ارتفعت إلى 6 وفيات و45 مصاباً في صفوف المدنيين نتيجة الأحداث المستمرة وتأثيرات الحصار.
في المقابل، وثّقت مديرية الصحة في حلب مقتل 4 أشخاص وإصابة 11 آخرين، نتيجة القصف المتبادل في أحياء مدينة حلب السكنية.
يأتي ذلك بعد هجمات شنتها القوات الحكومية على مقرات لقوى الأمن الداخلي “الأسايش”، في ظل حصار مفروض على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، أثر بشكل مباشر على قدرة المشافي على تقديم الخدمات الصحية، خاصة في ظل انقطاع الكهرباء وارتفاع أعداد المرضى المصابين بأمراض متعددة.
ويُعد مستشفى خالد فجر من المرافق الصحية القليلة المتبقية في الحيين، وقد شهد تراجعاً حاداً في قدرته التشغيلية بسبب نقص الوقود والكهرباء، مما اضطر إلى تقليص أقسامه الحيوية.
كما يؤكد مسؤولون محليون أن استمرار هذا الوضع قد يعرض حياة المزيد من المدنيين للخطر، خصوصاً الأطفال وكبار السن، الذين يحتاجون إلى رعاية طبية مستمرة.
وتشير تقارير محلية إلى أن الحصار المفروض على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، أدى إلى إغلاق الطرق ومنع دخول المواد الأساسية، بما في ذلك الوقود والأدوية، الأمر الذي تسبب في تراجع الخدمات الصحية وزيادة معاناة المواطنين في الحيين.
كما يؤدي نقص الوقود إلى توقف المولدات الكهربائية في المرافق الصحية، ما يعرّض حياة المرضى، ولا سيما الحالات الطارئة والأطفال في الحضانات، للخطر.










