الرقة
أدانت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، اليوم الثلاثاء، التصعيد العسكري الذي يشهده حيّا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب شمالي البلاد.
وأعربت الإدارة في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، عن بالغ قلقها إزاء الحصار المفروض على الحيين وما يرافقه من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، في وقت حذّرت فيه من تداعيات خطيرة لهذا النهج على مجمل المشهد السوري.
واعتبر البيان، أن “ما يجري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية يشكّل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الإنسانية، ويمسّ بشكل مباشر أمن المدنيين وكرامتهم وحقهم في العيش الآمن”.
وأشار، إلى أن “هذه الممارسات غير المسؤولة لا تؤدي إلا إلى تشتيت القوى الوطنية السورية، وتكشف بوضوح عن غياب الجدية لدى الحكومة الانتقالية في مساعيها المعلنة لتوحيد الشعب السوري وبناء دولة ديموقراطية يكون فيها جميع المواطنين متساوين في الحقوق والواجبات، دون أي تمييز أو إقصاء”.
وأكدت الإدارة الذاتية، أن “استمرار الحصار والانتهاكات، إلى جانب التصعيد والعنف غير المبرر وغير القانوني، يعيق أي جهد حقيقي لحل الخلافات والقضايا العالقة بين السوريين، ويُعد عاملاً أساسياً في تعثّر الوصول إلى حلول سياسية شاملة ومستدامة للأزمة السورية، كما يسهم في تغذية حالة عدم الاستقرار والانقسام داخل البلاد”.
وحذّرت الإدارة الذاتية من أن “مواصلة هذا النهج التصعيدي ستكون له عواقب وخيمة تطال عموم سوريا، لما يحمله من مخاطر توسيع دائرة العنف وتعميق الشرخ بين مكونات المجتمع السوري، بما يهدد السلم الأهلي ويقوّض فرص الاستقرار”.
اقرأ أيضاً: انقطاع الكهرباء ومواد التدفئة عن حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب
كما نبّهت إلى “خطورة الاستمرار في الترويج لخطاب الكراهية والتمييز، لما له من آثار مدمّرة على النسيج الاجتماعي السوري”، مؤكدةً أن “هذه السياسات والممارسات لا تخدم سوى مشاريع التقسيم، وهو ما ترفضه الإدارة الذاتية رفضاً قاطعاً”، معتبرةً “إياه تهديداً مباشراً لوحدة سوريا أرضاً وشعباً”.
وبالتزامن مع ذلك، ارتفعت حصيلة القتلى والجرحى جراء الاشتباكات والقصف المتبادل في مدينة حلب شمالي البلاد بين قوى الأمن الداخلي (الأسايش) وقوات وزارة الدفاع بالحكومة السورية الانتقالية.
وأفاد مراسل”963+”، أن حصيلة القتلى والجرحى جراء الاشتباكات والقصف المتبادل في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب بين “الأسايش” وقوات وزارة الدفاع تجاوزت الأربعون شخصاً.
وقال المراسل، إن أطراف حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب شهدت قصفاً بالمسيرات والقذائف الصاروخية، جراء الاشتباكات المندلعة.
ووفقاً لما ذكره المراسل، فقد جرى إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية مع بقية أحياء مدينة حلب، بالتزامن مع حركة نزوح للسكان.
وأكد، أن الاشتباكات والقصف المتبادل بين “الأسايش” وقوات وزارة الدفاع تجدد بعد هدوء حذر استمر لنحو ساعة، قبل أن يتجدد التصعيد العسكري بين الجانبين.
وذكرت قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، أن قوات وزارة الدفاع استهدفت حيي الشيخ مقصود والأشرفية بالأسلحة الثقيلة و صواريخ “غراد”.
وأوضحت “الأسايش”، في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن “هذه الأعمال العدائية تشكل خرقاً واضحاً للاتفاقيات والهدنة الموقعة، وأنها ردت في إطار حق الدفاع المشروع”.
وفي المقابل، أعلنت مديرية الصحة في حلب، مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين جراء سقوط قذائف في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
ومن جانبها، قالت وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، إن أحد مواقعها بمحيط حي الشيخ مقصود تعرض للاستهداف، وأنها ردت على مصادر النيران.










