واشنطن
يمثل نيكولاس مادورو، اليوم الاثنين، أمام محكمة في نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات، بالتزامن مع دعوة أطلقتها الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز لإقامة علاقة متوازنة وقائمة على الاحترام مع الولايات المتحدة، التي نفذت عملية عسكرية داخل فنزويلا انتهت باعتقال مادورو.
وأكدت رودريغيز، في منشور على تطبيق “تليغرام”، أن من أولويات حكومتها السعي إلى بناء علاقات دولية متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وكذلك بين فنزويلا ودول أخرى في المنطقة، على أساس المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأضافت “نوجه دعوة إلى حكومة الولايات المتحدة للعمل معاً ضمن أجندة تعاونية تركز على التنمية المشتركة في إطار القانون الدولي، بما يعزز التعايش المجتمعي المستدام”.
ويواجه مادورو اتهامات بتقديم دعم مباشر لجماعات كبرى لتهريب المخدرات، من بينها منظمة سينالوا الإجرامية وعصابة “ترين دي أراجوا”، إذ يقول الادعاء العام الأميركي إنه أشرف على إدارة طرق تهريب الكوكايين، واستعان بالجيش لتأمين الشحنات، ووفّر الحماية لجماعات الاتجار العنيفة، كما استخدم مرافق رئاسية في عمليات نقل المخدرات.
وجرى توجيه هذه التهم إليه للمرة الأولى عام 2020، قبل أن يتم تحديثها السبت لتشمل زوجته سيليا فلوريس، المتهمة بإصدار أوامر بالخطف والقتل. وينفي مادورو جميع الاتهامات الموجهة إليه، في حين قد تستغرق الإجراءات عدة أشهر قبل بدء محاكمته.
وتصف الولايات المتحدة مادورو بأنه حاكم مستبد يفتقر إلى الشرعية، معتبرة أن فوزه المعلن في انتخابات عام 2018 جاء في ظل مزاعم بحدوث مخالفات جسيمة.
وبعد أشهر من تنفيذ ضربات استهدفت قوارب تتهمها بنقل المخدرات قرب السواحل الفنزويلية، نفذت واشنطن السبت الماضي، عملية عسكرية واسعة داخل البلاد أسفرت عن اعتقال مادورو، البالغ 63 عاماً، وزوجته سيليا فلوريس (69 عاماً).
اقرأ أيضاً: ترامب يعلن اعتقال رئيس فنزويلا وترحيله خارج البلاد
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أن بلاده “ستدير” فنزويلا، فيما عيّنت المحكمة العليا الفنزويلية في اليوم نفسه نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة للبلاد، وهو قرار اعترف به الجيش، الأحد الماضي.
وشددت رودريغيز، في رسالة وجهتها إلى ترامب، على أن الشعب الفنزويلي والمنطقة يستحقان السلام والحوار لا الحرب، قائلة “لطالما كانت هذه رسالة الرئيس نيكولاس مادورو، وهي اليوم رسالة فنزويلا بأكملها”.
وفي المقابل، أكد ترامب، الأحد، أن الولايات المتحدة “تدير” الأمور في فنزويلا عقب اعتقال مادورو، مع إشارته إلى أنه يتعامل في الوقت نفسه مع القيادة الجديدة في كاراكاس.
وقال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، رداً على سؤال بشأن تواصله مع رودريغيز “نحن نتعامل مع الأشخاص الذين أدوا اليمين للتو. لا تسألوني من المسؤول لأنني سأعطيكم إجابة ستكون مثيرة للجدل للغاية”. وأضاف موضحاً “هذا يعني أننا نحن من يدير الأمور في فنزويلا”.
ولمحت إدارة ترامب إلى إمكان التعاون مع مسؤولين متبقين من إدارة مادورو، شرط اتخاذهم ما وصفته بالخطوات “الصائبة”، وفي مقدمتها السماح للشركات الأميركية بالاستفادة من الاحتياطيات النفطية الضخمة التي تمتلكها البلاد. ورداً على سؤال عما إذا كانت العملية تتعلق بالنفط أو بتغيير النظام، قال ترامب “إنها تتعلق بالسلام على الأرض”.










