القاهرة
تحدث المطرب والملحن المصري عمرو مصطفى عن تجربته مع مرض السرطان، كاشفاً كيف شكّلت هذه المرحلة الصعبة محطة مفصلية غيّرت نظرته للحياة وأعادت صياغة أولوياته الشخصية والفنية، لتشعل داخله شغفاً متجدداً بالإبداع.
وخلال حلوله ضيفاً على برنامج “ضيفي” مع الإعلامي معتز الدمرداش، أوضح مصطفى أنه لم يتعامل مع إصابته بالمرض كأزمة أو محنة، بل نظر إليها بوصفها “هبة إلهية” أعادت ترتيب حياته من الداخل.
وأشار إلى خضوعه للعلاج الكيماوي للقضاء على الخلايا السرطانية، لافتاً إلى أنه لا يزال ملتزماً بتناول أدوية علاجية تمتد لخمس سنوات.
وأكد عمرو مصطفى أن مروره بتجربة المرض جاء بهدوء وسلام نفسي، مفاجئاً الجمهور باعترافه أنه شعر بالفرح عند اكتشاف المرض في مراحله الأولى، معتبراً أن هذه التجربة انتزعته من الانشغال بمتع الدنيا، وأعادته إلى البساطة والصفاء الداخلي.
وأضاف أن المرض أعاده إلى صورته الأولى كملحن بدأ مشواره من الصفر، موضحاً أن التجربة أزالت الكثير من التفاصيل الزائفة من حياته، وأعادته إلى جوهره الحقيقي وإلى شغفه الصادق بالفن، ليبدأ مرحلة جديدة بروح مختلفة ونظرة أعمق للإبداع والحياة.
وفي سياق حديثه، كشف عمرو مصطفى عن أحد أحلامه الفنية القديمة، والمتمثل في رغبته بتقديم نشيد وطني لمصر، مشيراً إلى أنه لحّن أغنية “بلادي” بهذا الهدف، قبل أن تُستخدم لاحقاً في افتتاح قناة السويس، واصفاً التجربة بأنها من المحطات المهمة في مسيرته الفنية.
وعبّر مصطفى عن دعمه للفنانة منى زكي، مشيداً بفيلمها “الست”، الذي وصفه بالعمل السينمائي المتقن. وأكد أن الفيلم قُدّم بجودة عالية واحترام كبير لقيمة كوكب الشرق أم كلثوم، داعياً الجمهور إلى مشاهدته في دور العرض، ومشدّداً على أن صُنّاع العمل تعاملوا مع السيرة الفنية لأم كلثوم بمحبة وتقدير يليق بمكانتها التاريخية.










