دمشق
كشفت “هيئة البث الإسرائيلية” (مكان) اليوم الخميس، أن السعودية تعتبر أن السياسة الإسرائيلية في سوريا تشكّل عاملاً معرقلاً لمسار التطبيع مع تل أبيب.
ونقلت الهيئة عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن “السعودية نقلت مؤخراً رسائل واضحة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مفادها أن السياسة الإسرائيلية في سوريا تشكّل عامل إعاقة إضافياً أمام أي تقدم بمسار التطبيع بين الرياض وتل أبيب”.
وترى القيادة السعودية أن التدخلات الإسرائيلية في سوريا، تتناقض مع هدف استقرار الدولة السورية، تضعف الثقة بإمكانية بناء علاقات طبيعية بالمنطقة، بحسب المصادر.
وقالت المصادر، إن الرياض تعتبر أن الملف السوري بات عنصراً إضافياً يثقل كاهل الاتصالات غير المباشرة بشأن أي مسار تطبيعي مع تل أبيب، في ظل ما تعتبره سعياً من الأخيرة لإبقاء سوريا ضعيفة ومنقسمة.
وأضافت، أن “ذلك يضاف إلى الشرط المركزي السعودي لأي مسار تطبيعي، والمتمثل في إحراز تقدم حقيقي نحو حل الدولتين في القضية الفلسطينية”.
وأكدت المصادر، أن السعودية بدأت توظف الملف السوري كورقة ضغط إضافية في أي نقاش يتعلق بالتطبيع مع إسرائيل.
وقال مصدر من العائلة السعودية الحاكمة، إن الرياض تشعر بقلق متزايد من أن إسرائيل لا ترغب بدولة سورية مستقرة، وأن هذا التوجه لا ينعكس فقط على الساحة السورية، بل قد يمتد ليؤثر على حسابات التطبيع نفسها”.
وأمس الأربعاء، كشفت “هيئة البث الإسرائيلية”، أن روسيا تسعى إلى إعادة نشر قواتها في الجنوب السوري على الحدود بين سوريا وإسرائيل.
وذكرت، أن إسرائيل تفضل السماح بوجود روسي بدلاً من تمركز تركي في جنوب سوريا، مشيرةً إلى أن روسيا تقوم بدور الوسيط بمحادثات التوصل لاتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل.
اقرأ أيضاً: براك ضيف نتنياهو.. ماذا تريد أميركا من إسرائيل؟
وكان مراسل “963+” قد أفاد أمس الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي شرع في إقامة غرف مسبقة الصنع في منطقة تل أحمر الغربي بريف القنيطرة جنوب غربي سوريا.
ومن جانبها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن قوة إسرائيلية أطلقت قنابل دخانية باتجاه مدنيين، بينهم نساء وأطفال، أثناء قيامهم بجمع الفطر بين قريتي العدنانية ورويحينة شمال القنيطرة.
وأشارت “سانا” إلى أن القوة الإسرائيلية كانت تتألف من آليتين عسكريتين، الأولى من نوع “هايلكس” والثانية “هامر”، واستهدفت المدنيين أثناء وجودهم في المنطقة.
وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية توغلت أمس الثلاثاء، في مناطق عدة بريفي القنيطرة الشمالي والجنوبي، وتم توقيف شابين لساعات قبل الإفراج عنهما.
وترى دمشق أن هذه التحركات تمثل خرقاً لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، مؤكدة على مطالبتها بخروج القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، ومعتبرة أن أي إجراءات تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري باطلة ولا تحمل أي أثر قانوني وفق القانون الدولي.










