القاهرة
دعت وزارة الخارجية المصرية، أمس الثلاثاء، إلى خفض التصعيد في سوريا وتغليب مسارات التهدئة والحوار للوصول إلى حل مستدام في البلاد.
وقالت الوزارة، إن الاشتباكات التي كانت قد اندلعت بين قوى الأمن الداخلي (الأسايش) والقوات التابعة للحكومة السورية الانتقالية في مدينة حلب شمالي سوريا، وما صاحبها من أعمال عنف وترويع بحق المدنيين، حملت تداعيات خطيرة قد تطال أمن واستقرار سوريا.
وأوضحت الخارجية المصرية في بيان، أن القاهرة تؤكد الأهمية البالغة لخفض التصعيد ووقف مظاهر العنف وتهدئة الأوضاع، مع التشديد على ضرورة حماية المدنيين وصون أمن سوريا ووحدة أراضيها، باعتبار ذلك ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار البلاد والمنطقة.
وشددت الوزارة على أن الحل المستدام في سوريا يظل مرهوناً بإطلاق عملية سياسية شاملة تقوم على الحوار، وتراعي مصالح جميع مكونات الشعب السوري، وذلك في إطار الدولة الوطنية ومؤسساتها، بما يضمن إنهاء معاناة السوريين وتحقيق الاستقرار الدائم.
ويوم الاثنين الماضي، اندلعت اشتباكات بين قوى الأمن الداخلي (الأسايش) وقوات وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية في مدينة حلب، وفق ما أفاد به مراسل “963+”.
وقال المراسل، إن الاشتباكات بين “الأسايش” والقوات الحكومية في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب توقفت بشكل كامل بعد الوصول إلى اتفاق تهدئة بين الجانبين.
اقرأ أيضاً: توقف الاشتباكات بين “الأسايش” والقوات الحكومية في حلب
وذكرت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في بيان، أنها أصدرت توجيهات لقواتها بإيقاف الرد على هجمات القوات الحكومية، تلبيةً لاتصالات التهدئة.
من جهتها، قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، إن قيادة أركان الجيش أصدرت أمراً بإيقاف استهداف مصادر النيران في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد تحييد عددٍ منها، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 27 آخرون، بعضهم من سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية وآخرين من الأحياء المحيطة بالحيين.
وكانت قد قالت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في بيان، إن القوات الحكومية شنت هجوماً عنيفاً بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
ونفت “قسد”، التصريحات الصادرة عن الحكومة الانتقالية حول استهداف أحياء مدينة حلب، مشيرة إلى أنها سلمت نقاطها لقوى الأمن الداخلي (الأسايش) وفق اتفاقية نيسان/ أبريل.
ونوهت، إلى أن الفصائل المحسوبة على الحكومة الانتقالية استخدمت الدبابات والمدافع ضد أحياء مدينة حلب، معتبرة أنه من الواجب التحقيق في سلوك تلك الفصائل التي تفتعل الأزمات منذ أربعة أشهر.










