دمشق
توقعت الخطة الإقليمية للاجئين أمس الإثنين، عودة عشرات آلاف اللاجئين السوريين من الأردن إلى بلادهم العام القادم.
وقدّرت “الخطة الإقليمية للاجئين والقدرة على الصمود” في تقرير، أن يعود نحو 750 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم خلال عام 2026.
وتقدّر متطلبات التمويل للأردن للعام المقبل بنحو 654 مليون دولار، من أصل 2.74 مليار دولار مخصصة لكل من تركيا ولبنان والأردن، بحسب الخطة.
وشملت متطلبات التمويل، التي تغطي الدول الثلاث، مخصصات مالية لدعم قرارات العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم، حيث خصص لهذا البند في الأردن ما يقارب 13 مليون دولار.
وتستهدف الخطة الوصول إلى 306.5 آلاف لاجئ وطالب لجوء وعديم جنسية، من أصل 415.3 ألفاً يحتاجون إلى الدعم، كما تستهدف تقديم المساعدة إلى 383 ألف أردني من أصل 1.276 مليوناً من المجتمعات المستضيفة ممن يحتاجون إلى الدعم.
وأوضحت الخطة أنه في أعقاب التغيير في سوريا أواخر عام 2024، شهد عام 2025 ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد العائدين طوعيا من الأردن، حيث تجاوز العدد 175 ألف شخص، مقارنة بنحو 50 ألف شخص عادوا بين عامي 2018 و2024،
وأكدت الخطة أن انخفاض التمويل ومحدودية الوصول إلى حلول مستدامة أخرى يؤثران سلباً على تقديم الخدمات، ويهددان بتقويض مكاسب الحماية التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وكانت لمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قد توقعت عودة نحو مليون لاجئ سوري إلى بلادهم خلال العام القادم.
وقال ممثل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في سوريا غونزالو فارغاس يوسا يوم الأحد الماضي، إن “نحو 1.3 مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم منذ كانون الأول/ ديسمبر 2024”.
وأضاف يوسا خلال مقابلة مع وكالة “الأناضول” التركية، أن نحو مليون شخص من النازحين داخلياً في سوريا عادوا أيضاً إلى مناطقهم منذ سقوط نظام بشار الأسد مطلع ديسمبر 2024.
وأشار، إلى أن “ذلك يعني أن أكثر من 3 ملايين سوري عادوا لمناطقهم خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، بعد 14 عاماً من حرب دمرت البلاد”.
وذكر المسؤول الأممي، أنه زار سوريا قبل أشهر قليلة، وشهد عن قرب مرحلة الانتقال السياسي بالبلاد، لافتاً إلى أن “الخوف الذي كان يهيمن على المجتمع تراجع بسرعة ليحل محله شعور واسع بالأمان”.
وأكد أنه توجّه مع فريقه يوم 9 ديسمبر 2024 إلى الحدود اللبنانية، حيث شاهد آلاف السوريين يعودون تلقائياً إلى بلادهم بعد أكثر من 14 عامًا من اللجوء القسري.
وأشار إلى أن “هذا الحجم الكبير من العودة يتم في ظروف بالغة الصعوبة، ما يجعل الدعم المالي الدولي مسألة عاجلة وحاسمة لضمان الاستقرار ومنع تفاقم الأزمات الإنسانية”.
ويوم الخميس الماضي، قالت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان كارولينا ليندهولم بيلينغ، إن رفع العقوبات المفروضة على سوريا قد يشجع اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم.
وأضافت بيلينغ، أن حوالي مليون لاجئ سوري ما زالوا موجودين في لبنان، ومن بين هؤلاء، سُجل حوالي 636,000 شخص رسمياً لدى وكالات اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.










