دير الزور
أصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية، اليوم الأحد، بياناً كشف فيه عن اعترافات لمسؤول عن خلية لتنظيم “داعش” جرى إلقاء القبض عليه في وقت سابق من الشهر الجاري بريف محافظة دير الزور شرقي سوريا.
وأوضح البيان الذي نشر على منصة “فايسبوك“، أن فرق العمليات الخاصة التابعة لقوات سوريا الديموقراطية نفذت بتاريخ 7 كانون الأول/ ديسمبر الجاري عملية أمنية نوعية، أسفرت عن القبض على ساهر أحمد الخلف العبد الله.
وقالت “قسد”، إن “المقبوض عليه يعد من أخطر متزعمي خلايا تنظيم داعش في المنطقة، وكان يشغل مسؤولية الإمداد بالأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة، حيث ضُبطت خلال العملية كميات من الأسلحة داخل منزله”.
وأشارت، إلى أنه أدلى خلال التحقيقات باعترافات مفصلة حول سلسلة من العمليات التي شارك فيها، إضافة إلى كشفه جوانب من مخططات خلايا التنظيم وتحركاتها في المنطقة.
وذكر المقبوض عليه، في اعترافاته أنه ينحدر من بلدة حوايج بو مصعة في ريف دير الزور الشرقي، وأنه انضم إلى تنظيم “داعش” قبل نحو عامين، وشارك خلال هذه الفترة في تنفيذ عمليات استهدفت قوات سوريا الديموقراطية.
وأكد أنه شارك في ما يقارب 20 عملية هجومية ضد قوات سوريا الديموقراطية وقوى الأمن الداخلي (الأسايش)، موضحاً أن بعض هذه العمليات استهدفت منازل مدنيين، إضافة إلى استهداف صهريج لنقل المحروقات.
وبيّن في اعترافاته أن عناصر الخلية كانوا يتجنبون حمل الهواتف المحمولة أثناء تنفيذ العمليات خشية كشف تواصلهم أو تتبع تحركاتهم، وأنهم بعد كل عملية كانوا يقومون بتوثيق الهجوم وإرسال التسجيل إلى المسؤول المباشر مقابل مبالغ مالية.
وأضاف أن الاجتماعات والتخطيط للعمليات كانت تتم في مدن كبرى، ولا سيما مدينة دير الزور، حيث كان يتم تحديد الأهداف وتوقيت تنفيذ الهجمات.
ولفت إلى أنه كان يتواصل مع المسؤول عن الخلية عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، بينما كان يتعامل ميدانياً مع شخص يلقب بـ“أبو علي مُهيب”.
كما أكد أنه كان المسؤول عن تخزين الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة داخل منزله، وأن عناصر الخلية الآخرين كانوا يعبرون نهر الفرات من الضفة الغربية بصفاتهم المدنية ودون حمل وثائق أو أسلحة.
وأوضح أن هؤلاء العناصر كانوا يتواصلون معه فور عبورهم النهر، ليقوم بدوره بإيصال الأسلحة والمواد المتفجرة إليهم، إما بواسطة الدراجات النارية أو عبر إخفائها بين الخضروات أو الملابس، في محاولة للتمويه وتجنب الشبهات.
ونوهت قوات سوريا الديموقراطية، إلى أن “هذه الاعترافات تثبت بشكل واضح أن عناصر تنظيم داعش لن يتمكنوا من الإفلات من العدالة”، مشددة على أن قواتها تواصل عملياتها الأمنية لتفكيك الخلايا وتجفيف مصادر دعمها.
ومنتصف كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية، أنها نفّذت عملية أمنية أسفرت عن تفكيك خلية تابعة لتنظيم “داعش” في قرية الحصان بريف دير الزور.
وأوضحت “قسد” في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن العملية التي نفذت في ريف دير الزور الغربي جاءت استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة ومتابعة مستمرة.
وذكر البيان، أن “العملية تأتي ضمن الجهود المتواصلة لملاحقة خلايا تنظيم داعش ومنعها من تنفيذ أعمال تستهدف القوات العسكرية والأمنية والمؤسسات المدنية، وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وأظهرت التحقيقات الأولية، بحسب البيان، أن “الخلية كانت تخطط لتنفيذ هجمات ضد القوات العسكرية والأمنية، إضافة إلى استهداف الأعيان والمؤسسات المدنية والخدمية، بهدف ضرب الاستقرار وتقويض الأمن في المنطقة”.
ولفتت “قسد” إلى أن العملية أسفرت عن تفكيك الخلية وإلقاء القبض على أربعة عناصر كانوا يعملون ضمن خلية أمنية متكاملة، حيث تضمنت مهامهم رصد تحركات الآليات العسكرية.
كما خططت الخلية لتنفيذ هجمات مسلحة وزرع عبوات ناسفة، إضافة إلى نقل الأموال والدعم اللوجستي والعسكري لخلايا التنظيم النشطة، وفق ما ذكره بيان “قسد”.
وأشار البيان إلى أن العملية أسفرت أيضاً عن ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمستلزمات العسكرية كانت بحوزة الأشخاص المقبوض عليهم.
وأكدت “قسد” أن تنظيم “داعش” مستمر في محاولاته لإعادة تنشيط خلاياه عبر الرصد والتفجيرات والدعم المالي، ما يستدعي استمرار العمل الأمني والاستخباراتي لحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.










