نيويورك
عقد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، اجتماعاً للاستماع لإحاطة قدمتها بعثته التي زارت سوريا في الرابع من كانون الأول/ ديسمبر الجاري.
وقال رئيس مجلس الأمن الدولي مندوب سلوفينيا الدائم لدى الأمم المتحدة صامويل زبوغار، إن البعثة التي زارت سوريا عقدت اجتماعات بناءة مع المسؤولين السوريين.
وذكر زبوغار، أن البعثة التقت الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ووزراء الحكومة الانتقالية وطيف واسع من ممثلي المجتمع المدني والفعاليات المحلية والدينية واللجان الوطنية للعدالة الانتقالية والمفقودين والانتخابات.
وأضاف، أن البعثة شعرت بالأمل الذي أظهره السوريون وهم يسعون لإعادة بناء بلدهم، مشيراً إلى أن الزيارة إلى سوريا دليل واضح على تضامن المجتمع الدولي مع الشعب السوري.
ورأى مندوب سلوفينيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أن سوريا يجب أن تكون مركزاً للاستقرار في المنطقة، وأن هذا يتطلب دعماً من جيرانها والمجتمع الدولي.
ومن جانبه، قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إن بلاده سوريا تعرب عن عميق تقديرها وامتنانها لمجلس الأمن على التفاعل البناء مع فكرة الزيارة إلى سوريا، والتعاون بشكل وثيق مع السوريين لضمان إنجاحها.
واعتبر علبي، أن زيارة وفد مجلس الأمن تمثل تتويجاً لمسار الانخراط الدولي الإيجابي الداعم لسوريا وللشعب السوري، وتجسيداً حياً للانفتاح الدبلوماسي الذي تنتهجه سوريا الجديدة.
وأشار إلى أن البعثة لاحظت الصعوبات الموروثة والجهود الحكومية المبذولة لمعالجتها بحكمة وروية، وسمعت كيف تعاملت دمشق بمسؤولية مع تحديات المرحلة والجهود التي يبذلها المسؤولون وأعضاء لجان التحقيق والهيئات الوطنية الذين عملوا بلا كلل لمواجهة هذ التحديات وتجاوزها.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روز ماري ديكارلو، أن التوغلات الإسرائيلية في سوريا تفاقم التوترات الأمنية، داعية إسرائيل إلى الامتناع عن انتهاك سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
وأشارت إلى أن السوريين عادوا لبلادهم بأعداد كبيرة، ويحدوهم الأمل بالمستقبل، وهم على استعداد للتصدي لما يواجهونه من تحديات، والأمم المتحدة ستقف إلى جانبهم.
وأشارت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جويس مسويا، إلى أن سوريا قطعت أشواطاً كبيرة للاندماج في المجتمع الدولي، داعية المجتمع الدولي للعمل على مساعدة النازحين في الاستمرار بالعودة إلى منازلهم في سوريا.
وبدورها قالت نائبة مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جينيفر لوسيتا، إن الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها لأن تكون سوريا مستقرة ومزدهرة.
وأوضحت لوسيتا، أن الولايات المتحدة بدأت برفع العقوبات الأميركية عن سوريا لتشجيع قطاع الأعمال فيها، ولتعطيها فرصة لإعادة الإعمار والبناء.
ونوه نائب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي، إلى أن زيارة وفد مجلس الأمن إلى سوريا دليل على احترام المجلس لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها.
ودعا بوليانسكي، إلى الحفاظ على سوريا دولة موحدة، وأن هذا يستدعي استمرار الحوار الفعال بين جميع الأطياف، مشيراً إلى أن أفعال إسرائيل تنتهك سيادة سوريا والقوانين الدولية، وعلى تل أبيب التوقف عن تصرفاتها وإلى تنفيذ التزامها وفق قرار فض الاشتباك لعام 1974، وانسحابها من كامل الأراضي التي توغلت فيها.
ولفتت مندوبة الدنمارك لدى الأمم المتحدة كريستينا ماركوس لاسن، إلى أن العلاقة بين الأمم المتحدة والشعب السوري بدأت فصلاً جديداً، ومن الضروري تعزيز هذه العلاقة بعد زيارة وفد المجلس إلى دمشق.
ومن جهته، قال مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، إن بلاده جاهزة لمساعدة سوريا على مواجهة تنظيم “داعش”، معتبراً أنه من المهم استمرار دعم سوريا سياسياً، ودعم الجهود الإنسانية والتنموية وإعادة الإعمار فيها.
وأكد مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة فو تسونغ، أن المجتمع الدولي قدم جهوداً كبيرة لدعم الاستقرار في سوريا، ويأمل أن تستعيد البلاد عافيتها الاقتصادية.
وتابع المندوب الصيني، أن الهجمات الإسرائيلية على سوريا أمر مثير للقلق، ومن واجب الجميع إلى ضرورة احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي سوريا.
وأبدى مندوب الصين، استعداد بلاده للتعاون مع المجتمع الدولي من أجل لعب دور بناء في مساعدة سوريا على تحقيق السلام والاستقرار والأمن في أسرع وقت.
كما أعرب مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة جيمس كاريوكي، قلقه من استمرار الهجمات الإسرائيلية في سوريا وما يتبعها من زعزعة للاستقرار في البلاد.
وأشار إلى أن بعثة مجلس الأمن الدولي التي زارت سوريا سمعت رسالة قوية لبناء بلد أكثر أمناً واستقراراً، معرباً عن ترحيبه بالعلاقة المتنامية بين الأمم المتحدة وسوريا.
وفي الرابع من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، زار وفد يضم مندوبي الدول الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن الدولي العاصمة السورية دمشق.
وشارك في الوفد، المندوب الأميركي مايك والتز، والمندوبة البريطانية بربارا وودوارد، والفرنسي جيروم بونافون، والروسي فاسيلي نيبينزيا، والصيني هو فو كونغ، بحسب ما كشف مندوب أستونيا صاموئيل زبوغار قبل يومين، والذي تترأس بلاده المجلس لهذا الشهر.
كما شارك في وفد مجلس الأمن الدولي مندوبو الجزائر وباكستان والصومال والدنمارك واليونان وبنما وكوريا الجنوبية وسيراليون.










