بيروت
قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل اللبنانية حنين السيد، اليوم الاثنين، إن 380 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم وتم شطبهم نهائياً من قاعدة بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأضافت أن نحو 74 ألف لاجئ سوري موجودون في لبنان أبدوا رغبتهم في العودة قبل نهاية العام الجاري، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وأوضحت الوزيرة أنه في عام 2024، بلغت قيمة المساعدات النقدية الإنسانية في لبنان 434.4 مليون دولار، أي ما يعادل 42% من موازنة خطة لبنان للاستجابة، ونفذت هذه المساعدات عبر 67 شريكاً وبدعم من 27 جهة مانحة.
وأشارت إلى أن دراسة حديثة أظهرت أن كلفة إيصال المساعدة عبر بعض الجمعيات تصل إلى 41% من الميزانية، أي أن كل دولار نقدي يكلّف 0.68 دولار لتسليمه.
ونوهت الوزيرة اللبنانية إلى أن بلادها قررت أن تمر كل المساعدات النقدية المقدمة للبنانيين عبر البرنامج الوطني “أمان” قبل نهاية 2025، بهدف ضمان الشفافية وتقليل الهدر في توزيع المساعدات.
ونهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، كشفت صحيفة “إندبندنت“، أن قرار مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين القاضي بوقف جميع الخدمات الصحية والاستشفائية المقدمة للاجئين السوريين في لبنان كان قد دخل حيّز التنفيذ.
وقالت الصحيفة، إن اللاجئين السوريين في لبنان تلقوا رسائل نصية من المفوضية تبلغهم فيها بوقف التقديمات الصحية نهائياً، ما يفتح الباب أمام أزمة إنسانية واسعة النطاق ويضع مئات الآلاف أمام واقع صحي مجهول.
اقرأ أيضاً: ما حقيقة دور منظمات المجتمع المدني في نظر النازحين؟
وأضافت “إندبندنت”، أن القرار الذي أصدرته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا يهدد اللاجئين فقط، بل يضع النظام الصحي اللبناني تحت ضغط متزايد.
ووصف مدير مستشفى حكومي في مدينة طرابلس اللبنانية، الدكتور ناصر عدرة، الخطوة بأنها “قفزة في المجهول”، مؤكداً أن وزارة الصحة اللبنانية لا تغطي استشفاء اللاجئين السوريين أو الأجانب.
وأوضح أن المستشفيات الحكومية اللبنانية ستواجه أزمة مالية خانقة بسبب عجز المرضى عن تسديد الفواتير، رغم التزامها بسياسة طوارئ إنسانية لا تسأل المريض عن الجهة الضامنة قبل الإسعافات الأولية.
ورغم المطالبات بتأجيل القرار، أكدت الناطقة باسم مفوضية اللاجئين ليزا أبو خالد أن وقف التقديمات الصحية سببه التخفيضات الكبيرة في التمويل.
وأشارت الناطقة إلى أن المفوضية اضطرت إلى التوقف عن دعم تكاليف الاستشفاء بعد سلسلة تخفيضات تدريجية خلال الأعوام الماضية، لافتة إلى أن التمويل المتوافر حتى آب/ أغسطس الماضي لم يتجاوز 26 في المئة، فيما تبدو توقعات عام 2026 “قاتمة”.
ونوهت أبو خالد إلى أن المفوضية كانت تُطلع وزارة الصحة اللبنانية على الأزمة منذ العام الماضي، مؤكدة التزامها العمل في لبنان رغم الظروف غير المسبوقة، ودعوتها المانحين إلى زيادة الدعم.
ووفقاً لما ذكرته “إندبندت عربية”، فإن القرار وضع اللاجئين السوريين في لبنان أمام مرحلة غير مسبوقة من القلق الصحي والمعيشي، بينما يقف النظام الصحي اللبناني مقابل تحديات مضاعفة، وسط غياب واضح لحلول تمويلية أو سياسية تعالج جذور الأزمة أو تحد من آثارها المتصاعدة.










