دمشق
كشف تقرير إسرائيلي، أن المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، سيحدد خلال زيارته إلى إسرائيل اليوم، خطوطاً حمراء بشأن سوريا.
وذكر التقرير الذي نشرته قناة “i24news” الإسرائيلية، أن باراك سيناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي والمسؤولين الآخرين، عدداً من القضايا الإقليمية على رأسها سوريا.
وقال التقرير، إن “إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترى في الرئيس السوري أحمد الشرع حليفاً يحاول تحقيق استقرار الدولة السورية ودفعها للأمام”.
وأضاف، أن “الإدارة الأميركية ترغب في تجنب أي إجراءات تراها تقوّض حكم الشرع، وتخشى من أن تؤدي كثرة العمليات الإسرائيلية إلى انهيار نظامه في سوريا”.
وأشارت القناة الإسرائيلية في تقريرها، إلى أن “إدارة الرئيس الأميركي ترغب في التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل”.
وكان ترامب، قد قال مطلع كانون الأول/ ديسمبر الجاري في منشور على منصة “تروث سوشال”، إنه “من المهم جداً أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وحقيقي مع سوريا، وألا تحدث أي شيء قد يعيق تطور سوريا إلى دولة مزدهرة”.
والأسبوع الماضي، كشف مسؤول إسرائيلي رفيع، أن “إسرائيل ترى أن المبعوث الأميركي إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة بتركيا توماس باراك، يتعامل بعداء معها ومع مصالحها”.
ونقل موقع “والا” الإسرائيلي عن المسؤول الذي وصفه بالرفيع، أن “تل أبيب تعتبر باراك منحازاً لتركيا، ويؤثر سلباً على مواقف الولايات المتحدة في ملفات الشرق الأوسط”.
وقال المسؤول، إن “إسرائيل تبدي قلقاً بالغاً إزاء التصريحات الأخيرة لباراك خلال منتدى الدوحة 2025″، مضيفاً أنه “يتصرف كما لوكان سفيراً لتركيا، ويؤثر سلبياً على مجريات الأحداث”.
وأشار، إلى أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ينظر إلى باراك بوصفه شخصية تتعامل بعداء مع إسرائيل، معتبراً أن مواقفه متأثرة بصورة مفرطة بالمصالح التركية في سوريا، وكأنه يعمل لخدمة أنقرة”.
ولفت تقرير الموقع الإسرائيلي، إلى أن “الجدل تصاعد عقب تصريحات أدلى بها باراك في مؤتمر الدوحة، وقال فيها إن إسرائيل قد تصف نفسها بالدولة الديموقراطية، لكن النظام الذي يثبت فعاليته في هذه المنطقة هو الملكية الخيرية”.
وشدد التقرير، على أن “إسرائيل تعمل على تعزيز نفوذها داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر مسؤولين بارزين من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ومندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك وولز، والذين هم أكثر تفهماً لمصالحها”.
ويوم الجمعة الماضي، قالت مجلة “إيكونوميست” إن تمسّك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل جنوب سوريا منذ سقوط النظام في كانون الأول ديسمبر 2024، يهدد بخلق خصومات جديدة قد تنعكس على أمن إسرائيل.
وبحسب المجلة، سارعت القوات الإسرائيلية فور انهيار سلطة النظام إلى السيطرة على شريط واسع من الأراضي السورية يمتد من قمة جبل الشيخ وصولاً إلى المثلث الحدودي السوري-الأردني-الإسرائيلي عند مدخل وادي الأردن، وذلك خشية وقوع فراغ أمني وفوضى قد تتيح تنفيذ هجمات مباغتة على الجولان.
وأشارت إلى قيام الجيش الإسرائيلي بحفر خندق عميق بهدف منع تسلل المهاجمين باستخدام السيارات الرباعية الدفع، على غرار الهجوم الذي نُفذ في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 انطلاقاً من غزة.
ولفتت المجلة إلى أن إسرائيل تعمل في الوقت نفسه على توطيد علاقاتها مع القرى الدرزية جنوب سوريا، مستفيدة من حالة القلق التي تعيشها هذه المجتمعات في ظل الحكومة السورية الانتقالية.
ورأت “إيكونوميست” أن تل أبيب لا تزال تشك في توجهات الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، إذ يقول محلل استخباراتي إسرائيلي إن بلاده تراقب تحركات تركيا في الشمال ومحاولات إيران وحزب الله إعادة فتح خطوط التهريب نحو لبنان.










