دمشق
كشفت وزارة الصحة في الحكومة السورية الانتقالية، اليوم السبت، تفاصيل ونتائج حملة الكشف المبكر عن سرطان الثدي التي نُفذت خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي تحت عنوان “وعيك حياة”.
وذكرت الوزارة، أن عدد النساء المستفيدات من خدمات الحملة تجاوز 900 ألف سيدة في مختلف المحافظات، في واحدة من أوسع الحملات الصحية المخصصة لصحة المرأة في البلاد.
وأشارت إلى أن الحملة جاءت في إطار تعزيز الوعي الصحي لدى النساء بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي ودوره في إنقاذ الحياة ورفع نسب الشفاء، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وقالت رئيسة دائرة التحكم بالسرطان في مديرية الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة غادة سوسان، إن الحملة حققت نتائج لافتة من حيث حجم الخدمات المقدمة واتساع نطاق المستفيدات في مختلف المناطق.
واعتبرت أن هذه النتائج تعكس تنامي الوعي الصحي لدى النساء بأهمية الفحص المبكر، والدور الحيوي الذي يؤديه في تقليل نسب الوفيات المرتبطة بسرطان الثدي.
وبيّنت سوسان، أن خدمات حملة “وعيك حياة” شملت 980 مركزاً صحياً في مختلف المحافظات، من بينها 36 مركزاً مجهزاً بأجهزة الماموغراف، موضحة أن عدد النساء اللواتي استفدن من خدمات فحص الثدي في مراكز وزارة الصحة بلغ 782,430 سيدة، إضافة إلى 123,544 امرأة استفدن من الخدمات المقدمة في مراكز الجمعيات والمؤسسات الصحية التي شاركت في الحملة.
وأظهرت بيانات الحملة، بحسب سوسان، أن 382,681 سيدة من إجمالي المستفيدات كن دون سن الأربعين، في حين جرى تحويل 46,370 سيدة لإجراء فحص الإيكو، و36,755 سيدة لإجراء التصوير الشعاعي للثدي بهدف استكمال التقييم الطبي للحالات المشتبه بها.
ولفتت سوسان إلى أن نتائج فحوص الإيكو بينت أنه من أصل 9,244 حالة خضعت للفحص، كانت هناك 6,198 حالة سليمة، و1,699 حالة لديها آفات كيسية، و1,347 حالة أظهرت آفات نسيجية تتطلب متابعة طبية دقيقة.
كما أظهرت نتائج التصوير الشعاعي تسجيل 1,036 حالة ضمن الدرجات الطبية (3-4-5-6) التي تستوجب المتابعة، مقابل 4,383 حالة ضمن الدرجات (0-1-2) والتي تشير إلى حالات سليمة أو تحتاج إلى المراقبة فقط.
وأكدت سوسان، أن سرطان الثدي لا يزال الأكثر شيوعاً بين النساء في سوريا، إذ تبلغ نسبة حدوثه نحو 27% من إجمالي حالات السرطان لدى الجنسين، و47% من الحالات المشخصة بين النساء.
ولفتت إلى أن هذه النسبة سجلت زيادة تُقدّر بنحو 7% مقارنة بعام 2020، وهو ما عزته إلى تحسن مستوى الوعي الصحي، وتطور وسائل التشخيص، وتفعيل السجل الوطني للسرطان، الأمر الذي أسهم في توثيق عدد أكبر من الإصابات.
وأضافت رئيسة دائرة التحكم بالسرطان في مديرية الرعاية الصحية الأولية، أن حملة “وعيك حياة” لم تقتصر على تقديم الفحوصات الطبية فحسب، بل شملت أيضاً نشاطات توعوية وتثقيفية داخل المراكز الصحية وفي المجتمع المحلي، وذلك بالتعاون مع منظمات محلية ودولية، بهدف ترسيخ الرسائل الصحية المتعلقة بأهمية الكشف المبكر وسبل الوقاية من سرطان الثدي.
وأوضحت أن الحملة تندرج ضمن إطار البرنامج الوطني لمكافحة السرطان الذي توليه وزارة الصحة أولوية خاصة، نظراً للدور الحاسم للكشف المبكر في رفع نسب الشفاء، والتي تتجاوز 95% في حال اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى.
وأبدت التزام وزارة الصحة بالاستمرار في تنفيذ هذه البرامج وتعزيز الشراكات مع الجهات المحلية والدولية، بما يضمن توسيع نطاق الخدمات وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للنساء في مختلف المناطق.
ويعرف شهر تشرين الأول/ أكتوبر عالمياً بـ“الشهر الوردي”، حيث تُنظم خلاله سنوياً فعاليات وحملات توعوية للتأكيد على أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، بمشاركة مؤسسات صحية حكومية وجمعيات أهلية ومنظمات دولية.










