دمشق
كشف مسؤول إسرائيلي رفيع أمس الثلاثاء، أن “إسرائيل ترى أن المبعوث الأميركي إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة بتركيا توماس باراك، يتعامل بعداء معها ومع مصالحها”.
ونقل موقع “والا” الإسرائيلي عن المسؤول الذي وصفه بالرفيع، أن “تل أبيب تعتبر باراك منحازاً لتركيا، ويؤثر سلباً على مواقف الولايات المتحدة في ملفات الشرق الأوسط”.
وقال المسؤول، إن “إسرائيل تبدي قلقاً بالغاً إزاء التصريحات الأخيرة لباراك خلال منتدى الدوحة 2025″، مضيفاً أنه “يتصرف كما لوكان سفيراً لتركيا، ويؤثر سلبياً على مجريات الأحداث”.
وأشار، إلى أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ينظر إلى باراك بوصفه شخصية تتعامل بعداء مع إسرائيل، معتبراً أن مواقفه متأثرة بصورة مفرطة بالمصالح التركية في سوريا، وكأنه يعمل لخدمة أنقرة”.
ولفت تقرير الموقع الإسرائيلي، إلى أن “الجدل تصاعد عقب تصريحات أدلى بها باراك في مؤتمر الدوحة، وقال فيها إن إسرائيل قد تصف نفسها بالدولة الديموقراطية، لكن النظام الذي يثبت فعاليته في هذه المنطقة هو الملكية الخيرية”.
اقرأ أيضاً: بعد عام.. دمشق تكسب الخارج وتخسر الداخل
وشدد التقرير، على أن “إسرائيل تعمل على تعزيز نفوذها داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر مسؤولين بارزين من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ومندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك وولز، والذين هم أكثر تفهماً لمصالحها”.
وأمس الثلاثاء، زار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، العاصمة الأميركية واشنطن، والتقى أعضاء في الكونغرس الأميركي على رأسهم براين ماست، وناقش معهم الأوضاع في المنطقة.
ومطلع كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، أن الرئيس دونالد ترامب يريد إنجاز اتفاق بين دمشق وتل أبيب يبدأ من الترتيبات الأمنية والحدودية وصولاً إلى التطبيع.
وأضاف باراك، أن الظروف باتت مهيأة للتوصل إلى اتفاق بين سوريا وإسرائيل يشمل ترتيبات أمنية وحدودية، مشيراً إلى أن دمشق تُبدي تعاوناً ملحوظاً في هذا الملف، فيما لا تزال تل أبيب مترددة.
وتابع: “وجهة نظري الشخصية هي أن رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هي إنجاز اتفاق يبدأ من الترتيبات الأمنية والحدودية، واستخدام مناطق محددة، وصولاً إلى التطبيع. هذا ينبغي أن يكون الحل، وأعتقد أن إسرائيل تريد ذلك أيضاً”، وفق ما نقلته صحيفة “ذا ناشيونال“.
وأردف باراك: “السوريون يعلمون أن جزءاً من الحل هو الاتفاق الأمني مع إسرائيل. لديهم العديد من المقاتلين الأعداء الذين يحاولون التخريب وأعتقد أنهم يسيرون على الطريق الصحيح. موقفهم معنا تعاوني للغاية، وكل ما نطلبه منهم في ما يخص دفعهم نحو إسرائيل يقومون به. إسرائيل ما زالت لا تمنح الثقة الكاملة، ولذلك يتقدم الأمر ببطء”.
وفي ما يتعلق بأمن المنطقة الأوسع، أوضح باراك أن ترامب يريد اتفاقاً مع إيران، لكنه لن يقبل بالدخول في حوار إذا لم تظهر طهران جدية حقيقية.










