دمشق
ذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أمس السبت، أن تركيا تتوقع أن تصل قوات سوريا الديموقراطية (قسد) والحكومة السورية الانتقالية إلى حل بشأن الاندماج.
وقال فيدان في مقابلة مع وكالة رويترز على هامش “منتدى الدوحة 2025″، إن “سوريا دولة مهمة جداً بالنسبة لتركيا، التي اعتمدت سياسة الباب المفتوح منذ بداية الأزمة السورية، وفر ملايين السوريين إليها من الحرب”.
وأكد، على أنه “ستجري المزيد من المناقشات في دمشق، وعملية دمج قسد في الجيش السوري جارية، ويجب أن تتم بحسن نية، نريد دمجاً فعلياً وليس مجرد دمج شكلي غير واقعي”.
وأضاف، أن “تركيا ليست لديها مشكلة مع أكراد سوريا، وتؤيد أن تشعر جميع المكونات السورية بالأمان والحرية، وتؤكد على ذلك في اتصالاتها المستمرة مع الحكومة السورية”.
وطالب فيدان، بـ”خروج فوري للعناصر الأجنبية من حزب العمال الكردستاني من سوريا، وستكون هذه بداية جيدة”.
وشدد وزير الخارجية التركي، على أن “سياسات إسرائيل المزعزعة للاستقرار في سوريا، تشكل العقبة الرئيسية أمام جهود إعادة الوحدة في البلاد”.
وأمس السبت، أكدت الرئيسة المشاركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، رغبة الإدارة ببدء الحوار مع تركيا.
وجاء ذلك مشاركتها عبر تقنية الفيديو في المؤتمر الدولي للسلام والمجتمع الديموقراطي المنعقد في مدينة إسطنبول التركية برعاية حزب المساواة وديموقراطية الشعوب.
وشددت إلهام أحمد على أن الإدارة الذاتية ليست مع الحرب أو استخدام السلاح، بل مع تعزيز السلام والحياة التشاركية والديموقراطية، وأنهم سيواصلون التمسك بهذه القيم بإصرار أكبر من الآن فصاعداً، داعية جميع الأطراف للعمل من أجل تحقيق السلام.
ورأت أن المؤتمر الدولي للسلام والمجتمع الديموقراطي من يشكل خطوة أساسية ونبيلة، مشيرة إلى أهمية النقاشات المتعلقة بالسلام.
وأكدت أن عملية السلام تُناقش في تركيا بشكل جوهري، مع إبداء الدور المحوري لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الذي بادر بالعمل من أجل السلام رغم العزلة المفروضة عليه.
وأوضحت رغبتها في المشاركة شخصياً في المؤتمر، لكنها لفتت إلى وجود عقبات حالية تعيق الحوار، مؤكدة ضرورة العمل على تجاوزها لضمان استمرار عملية السلام بشكل دائم وصحيح، بما يحقق الاستقرار المنشود في تركيا وسوريا على حد سواء.
وتطرقت أحمد إلى أهمية بناء سوريا جديدة تشمل جميع مكونات المجتمع في إطار من القانون والعدالة، قائلة إن الديموقراطية والحرية وحقوق المعتقدات يجب أن تكون حاضرة للجميع، لأن الاستقرار في سوريا سينعكس إيجابياً على تركيا أيضاً.
وكان زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، قد قدّم مقترحاً لآلية دمج قوات سوريا الديموقراطية (قسد) ضمن الجيش السوري.
ورأى أوجلان إمكانية تقسيم “قسد” إلى قوتين، إحداهما تندمج في الجيش المركزي، وأخرى تتولى مهمة الأمن المحلي في مناطق شمال وشرق سوريا.
ونقلت عضو حزب “الديمقراطيين” التركي كولستان كيليش كوتشيجيت، عن أوجلان حديثه خلال لقائه بوفد برلماني تركي في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وهو وفد ضمّ ممثلين عن حزب “العدالة والتنمية” وحزب “الديمقراطيين” وحزب “الحركة القومية”، وفق ما أورده موقع “T24” التركي.
وأشار أوجلان خلال الاجتماع إلى ضرورة اعتماد نظام ديموقراطي يسمح لجميع المكوّنات في سوريا بالمشاركة وفق هوياتها الخاصة، محذراً من أن “قسد لن تكون جزءاً من الحكومة السورية إذا عادت إلى الدكتاتورية”.










