الحسكة
أكدت الرئيسة المشاركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، اليوم السبت، رغبة الإدارة ببدء الحوار مع تركيا.
وجاء ذلك مشاركتها عبر تقنية الفيديو في المؤتمر الدولي للسلام والمجتمع الديموقراطي المنعقد في مدينة إسطنبول التركية برعاية حزب المساواة وديموقراطية الشعوب.
وشددت إلهام أحمد على أن الإدارة الذاتية ليست مع الحرب أو استخدام السلاح، بل مع تعزيز السلام والحياة التشاركية والديموقراطية، وأنهم سيواصلون التمسك بهذه القيم بإصرار أكبر من الآن فصاعداً، داعية جميع الأطراف للعمل من أجل تحقيق السلام.
ورأت أن المؤتمر الدولي للسلام والمجتمع الديموقراطي من يشكل خطوة أساسية ونبيلة، مشيرة إلى أهمية النقاشات المتعلقة بالسلام.
وأكدت أن عملية السلام تُناقش في تركيا بشكل جوهري، مع إبداء الدور المحوري لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الذي بادر بالعمل من أجل السلام رغم العزلة المفروضة عليه.
وأوضحت رغبتها في المشاركة شخصياً في المؤتمر، لكنها لفتت إلى وجود عقبات حالية تعيق الحوار، مؤكدة ضرورة العمل على تجاوزها لضمان استمرار عملية السلام بشكل دائم وصحيح، بما يحقق الاستقرار المنشود في تركيا وسوريا على حد سواء.
وتطرقت أحمد إلى أهمية بناء سوريا جديدة تشمل جميع مكونات المجتمع في إطار من القانون والعدالة، قائلة إن الديموقراطية والحرية وحقوق المعتقدات يجب أن تكون حاضرة للجميع، لأن الاستقرار في سوريا سينعكس إيجابياً على تركيا أيضاً.
ولفتت إلى أن استمرار النقاشات حول السلام يجب أن يتم بإرادة وتصميم، مع وجود قنوات تواصل واضحة بين الإدارة الذاتية والحكومة التركية، مؤكدة أن استمرار عزلة أوجلان في السجن يعيق تحقيق خطوات سريعة نحو السلام.
وفي ختام حديثها، وجهت أحمد دعوة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعم جهود إحلال السلام بين سوريا وتركيا، مؤكدة أن الوقت قد حان لتحمل المسؤولية الجماعية لمنع إراقة الدماء والعمل على أن يصبح السلام المبدأ السائد في المنطقة، مع تحياتها وتمنياتها بالتوفيق للجميع.
وكان زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان قد قدم مقترحاً لآلية دمج قوات سوريا الديموقراطية (قسد) ضمن الجيش السوري.
ورأى أوجلان إمكانية تقسيم “قسد” إلى قوتين، إحداهما تندمج في الجيش المركزي، وأخرى تتولى مهمة الأمن المحلي في مناطق شمال وشرق سوريا.
ونقلت عضو حزب “الديموقراطيين” التركي كولستان كيليش كوتشيجيت، عن أوجلان حديثه خلال لقائه بوفد برلماني تركي في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وهو وفد ضمّ ممثلين عن حزب “العدالة والتنمية” وحزب “الديموقراطيين” وحزب “الحركة القومية”، وفق ما أورده موقع “T24” التركي.
وأشار أوجلان خلال الاجتماع إلى ضرورة اعتماد نظام ديموقراطي يسمح لجميع المكوّنات في سوريا بالمشاركة وفق هوياتها الخاصة، محذراً من أن “قسد لن تكون جزءاً من الحكومة السورية إذا عادت إلى الدكتاتورية”.










