دمشق
كشفت وكالة الأنباء “رويترز“، اليوم الجمعة، أن رئيس المخابرات السورية السابق اللواء كمال حسن ورجل الأعمال السوري رامي مخلوف ينفقان ملايين الدولارات على عشرات آلاف المقاتلين المناهضين للحكومة السورية الانتقالية.
وقالت الوكالة، إن تمويل المقاتلين المناهضين للحكومة الانتقالية، يأتي في إطار صراع متصاعد على النفوذ داخل مجموعات مرتبطة بالنظام المخلوع.
وبحسب “رويترز”، فقد أنفق كمال حسن نحو 1.5 مليون دولار منذ شهر آذار/ مارس الماضي لتمويل ما يقارب 12 ألف مقاتل موزعين بين سوريا ولبنان، في محاولة لإعادة تشكيل نفوذ أمني وعسكري يواجه الحكومة الانتقالية.
ووفق المعلومات الواردة في تقرير الوكالة، فإن البلاد تشهد صراعاً داخلياً محتدّاً داخل عائلة الأسد، تحديداً بين ماهر الأسد وبشار الأسد من جهة، ورامي مخلوف من جهة أخرى، وذلك حول مستقبل النفوذ في المرحلة التي أعقبت سقوط النظام.
وأشارت “رويترز” إلى أن اللواء كمال حسن أعاد أيضاً تجنيد عدد من ضباط المخابرات السابقين، بهدف تنفيذ هجمات إلكترونية ضد الحكومة الانتقالية، في إطار محاولات لتقويض المؤسسات الرسمية وإضعاف بنيتها الأمنية.
وتضمنت وثائق اطّلعت عليها “رويترز” معلومات عن تحويلات مالية جرت عبر لبنان والإمارات، وُجّهت لتمويل مجموعات موالية لرامي مخلوف، بما في ذلك عمليات دعم لوجستي وشبكات نفوذ تعمل خارج البلاد وداخلها.
كما ذكرت الوكالة أن شبكات “غرف التحكم” الأمنية في الساحل السوري لا تزال موجودة من حيث البنية، لكنها تعمل اليوم بقدرة “شبه معطلة”، في ظل التغييرات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
ومطلع تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، طلبت فرنسا من لبنان توقيف ضباط في النظام السوري المخلوع، وتسليمهم إلى السلطات اللبنانية “لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.
ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصدر قضائي لبناني، أن النائب العام التمييزي جمال الحجار تلقى برقية رسمية من القضاء الفرنسي، تطالب بتعقب 3 ضابط بارزين في النظام السوري المخلوع وتسليمهم لفرنسا.
وشملت القائمة كلاً من رئيس المخابرات الجوية في النظام المخلوع جميل الحسن، ومدير مكتب الأمن القومي علي مملوك ومدير فرع التحقيق في المخابرات الجوية عبد السلام محمود.
ودعت المذكرة القضاء اللبناني، إلى “إجراء التحريات والاستقصاءات عن المذكورين، وتوقيفهم في حال وجودهم في لبنان وتسليمهم لباريس”.
وتضمنت المذكرة الفرنسية، أرقام هواتف لبنانية تتواصل بشكل دوري مع الأشخاص المذكورين، وتبين ذلك من خلال مراقبة حركة الاتصالات السلطات الفرنسية في سياق تعقب قادة كبار في نظام بشار الأسد، بحسب “الشرق الأوسط”.
وذكر المصدر القضائي اللبناني، أن “الأمر سيكون في صميم المتابعة والتحقيقات التي ستجريها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي”.









