الحسكة
قال الرئيس المشارك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا شيخموس أحمد، اليوم الجمعة، إن مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة ستشرف على الشؤون الإنسانية في مخيم “الهول” الواقع بريف محافظة الحسكة شمالي شرقي البلاد.
وأضاف أحمد في تصريح خاص لـ”963+”، أن الإدارة الذاتية ستواصل مسؤوليتها الكاملة في إدارة مخيمي “الهول” و”روج” وليس هناك أي تغيير بهذا الصدد حتى الآن.
وأكد أنه لا توجد خطط حالية لتفكيك مخيم “الهول”، خاصة أن حل قضايا القاطنين في المخيم من الأجانب والسوريين هو شرط أساسي لأي خطوة مستقبلية في هذا الاتجاه.
وأشار الرئيس المشارك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية إلى أن عدد اللاجئين العراقيين المتبقين في مخيم “الهول” أصبح قليلاً.
وأواخر أيلول/ سبتمبر الماضي، دعا مؤتمر مخيم “الهول” الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى تعاون دولي لإغلاق المخيمات التي تأوي عوائل عناصر تنظيم “داعش” في سوريا.
وقال البيان الختامي للمؤتمر الذي رعته الحكومة العراقية، إنه “من المهم تعزيز التعاون الدولي لإغلاق المخيمات ومعالجة الأبعاد الأمنية والسياسية وحقوق الإنسان فيها”.
وحذر البيان، من أن “تدهور الأوضاع في المخيمات قد يشكّل تهديداً خطيراً للأمن القومي والإقليمي والدولي”، داعياً إلى إيجاد حلول شاملة تضمن تقديم الخدمات الأساسية وإتاحة التعليم والدعم، وتقليص أعداد المحتجزين عبر إعادة المواطنين إلى بلدانهم الأصلية بشكل عاجل.
اقرأ أيضاً: إعادة المحتجزين في الهول وروج: هل تنجح الخلية المشتركة؟
وشدد المؤتمر على “ضرورة احترام سيادة سوريا أثناء تنفيذ عمليات إعادة المحتجزين في مخيم الهول، وعلى الدور المحوري للأمم المتحدة في دعم الجهود الدولية المتعلقة بهذا الملف”.
وطالب بتبني مقاربات شاملة تشارك فيها الحكومات والمجتمعات المحلية، مع مراعات الاحتياجات الفردية وتوفير برامج إعادة تأهيل وإدماج متخصصة وغير تمييزية، لا سيما للفئات الحساسة مثل المراهقين.
وأشار إلى أهمية مساهمة المنظمات الإقليمية والتحالف الدولي ضد “داعش” في دعم عمليات إعادة الرعايا، محذراً في الوقت ذاته من تراجع التمويل الدولي متعدد الأطراف، بما قد يؤثر على فعالية هذه الجهود.
وأوصى المؤتمر “الدول بتسريع إعادة رعاياها بشكل آمن وكريم، وتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف عبر تبادل الخبرات والتدريب والمشورة”، داعياً إلى دعم الحكومة السورية الانتقالية في تطوير آليات إعادة مواطنيها، وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم وتحقيق العدالة لضحايا الإرهاب.
وأكد البيان، على “ضرورة تصميم وتنفيذ استراتيجيات متكاملة للملاحقة القضائية وإعادة الإدماج، بما يضمن الاستقرار والأمن على المدى الطويل”.
ووفق الأمم المتحدة، فإن قضية مخيم الهول ما تزال تشكل تحدياً إنسانياً وأمنياً بعد ست سنوات من هزيمة تنظيم “داعش”، حيث يُحتجز عشرات الآلاف ممن تربطهم صلات مزعومة أو فعلية بالتنظيم في ظروف مزرية متدهورة.
وبحسب الأمم المتحدة، فإنه يُقدَّر أن نحو 60 % من سكان المخيمات التي تأوي عوائل عناصر “داعش” شمال شرقي سوريا هم من الأطفال، معظمهم دون سن الثانية عشرة، فيما يبلغ عدد الأجانب بينهم أكثر من 8500 شخص من أكثر من 62 دولة.
ويضم مخيما “الهول” و “روج” في ريف الحسكة الشرقي، الآلاف من عوائل عناصر “داعش”، وتديرهما الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.










