دمشق
كشفت مصادر سورية، اليوم الجمعة، أن غارة نفذتها قوات أميركية أسفرت عن مقتل رجل كان يعمل بشكل سري في جمع معلومات استخباراتية حول تنظيم “داعش”.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس“، عن المصادر أن غارة جوية نفذتها طائرات أميركية أسفرت عن مقتل خالد المسعود والذي كان يعمل منذ سنوات في التجسس على “داعش” لصالح “هيئة تحرير الشام” قبل حلها.
وقال أفراد من عائلة خالد المسعود تحدثوا لـ”أسوشيتد برس”، إنه عمل في التجسس لصالح “هيئة تحرير الشام” ومن ثم لصالح الحكومة السورية الانتقالية قبل أن يلقى حتفه جراء غارة أميركية في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وذكرت “أسوشيتد برس”، أن الحادثة تكشف تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في سوريا، مع بدء الولايات المتحدة العمل مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في مواجهة ما تبقى من خلايا تنظيم “داعش”.
وأشارت الوكالة إلى أن الولايات المتحدة والحكومة السورية الانتقالية لم يصدران أي تعليق رسمي حول مقتل المسعود، في خطوة وصفتها بأنها تهدف إلى منع الحادثة من الإضرار بالعلاقات المتحسنة بين الطرفين.
ورأى واصف نصار، الباحث في مركز “صوفان” المتخصص في قضايا الأمن في حديث لوكالة “أسوشيتد برس”، أن مقتل المسعود يشكل “انتكاسة حقيقية” لعمليات مكافحة التنظيم، مشيراً إلى أن الرجل كان قد نجح في التغلغل داخل مناطق نشاط “داعش” في البادية السورية، التي تعد من أبرز ملاذات التنظيم المتحصنة.
ويوم الأحد الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن قواتها نفّذت، بالتعاون مع وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية، عملية استهدفت مخابئ أسلحة ومواقع تابعة لتنظيم “داعش” في الجنوب السوري.
وأوضحت القيادة المركزية في بيان نشر على موقعها الرسمي، أن قواتها، عثرت على أكثر من 15 موقعاً لتنظيم “داعش” جنوبي سوريا، تحتوي على مخابئ كبيرة من الأسلحة.
اقرأ أيضاً: التحالف الدولي يفتح الباب لسوريا
وتم تدمير تلك المواقع خلال الفترة الممتدة بين 24 و27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بعد تحديدها من قبل ضباط أميركيين ضمن التحالف الدولي بالتنسيق مع القوات السورية، وفق ما ذكرته القيادة المركزية الأميركية.
وأشارت إلى الأسلحة المدمرة شملت أكثر من 130 قذيفة متعددة الأنواع، ورشاشات، وألغاماً مضادة للدبابات، إضافة إلى مواد تُستخدم في تصنيع العبوات الناسفة، كما تم اكتشاف كميات من المخدرات داخل بعض تلك المواقع.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن العملية المشتركة نُفذت في محافظة ريف دمشق، وأن تدمير هذه المخابئ يشكل ضربة إضافية لقدرات التنظيم المتبقية في المنطقة.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، إن “العملية الناجحة التي نُفذت بالشراكة مع وزارة الداخلية السورية تضمن استمرار المكاسب المحققة ضد تنظيم داعش”.
وأضاف أن “هذه العمليات تُحبط محاولات التنظيم لإعادة بناء قدراته أو تصدير هجماته الإرهابية إلى الولايات المتحدة وحول العالم”، مشيراً أن القوات الأميركية “ستبقى يقظة وستواصل ملاحقة فلول التنظيم في سوريا بقوة”.
وفي الثاني عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية رسمياً، عن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”.
وكانت قد قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، إن سوريا هي الدولة رقم 90 في التحالف الدولي ضد “داعش”.
وأجرى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في العاشر من نوفمبر الجاري، مباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، بشأن عدد من الملفات على رأسها انضمام سوريا للتحالف الدولي ضد “داعش”.









